تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح ، وهل تكون وصية لباقي الورثة بالجميع ، أو يلغوا اللفظ ؟ إشكال .
شرح
قال المصنف في المختلف : وهذه الروايات لم يثبت عندي صحة سندها ( 1 ) واختار الدخول إن وجدت قرينة حالية أو مقالية تدل عليه ، وإلا فلا . ومختار المختلف في هذه قوي ، لأن المظروف بالنسبة إلى هذه الأمور لا يتناوله اللفظ ولا يقتضيه العرف . واعلم أن المفيد قيد الصندوق بالمقفل ، والجراب بالمشدود ، والوعاء بالمختوم ، وكذا أبو الصلاح ، إلا أنه بدل الوعاء بالكيس ( 2 ) ، وأطلق الجماعة ، وما ذكرناه هو المعتمد . قوله : ( ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح ، وهل تكون وصيته لباقي الورثة بالجميع أو يلغوا لفظه ؟ إشكال ) . اختلف الأصحاب فيما إذا أوصى المريض بإخراج بعض ولده من الإرث ، فقال الشيخ في النهاية : لا يلتفت إلى وصيته ( 3 ) ، وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، لأنها وصية بغير المعروف ، إذ هي مخالفة لنص الكتاب والسنة . وروى الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام إن علي بن السري توفي وأوصى إلي ، فقال : رحمه الله قلت : وإن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث ، فقال لي : " أخرجه ، إن كنت صادقا فسيصيبه خبل " ، قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له : أصلحك الله
هامش
( 1 ) المختلف : 508 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 365 . ( 3 ) النهاية : 611 . ( 4 ) المهذب 2 : 107 . ( 5 ) السرائر : 387 .
جامع المقاصد — صفحة 219 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث