ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح ، وهل تكون
وصية لباقي الورثة بالجميع ، أو يلغوا اللفظ ؟ إشكال .
شرح
قال المصنف في المختلف : وهذه الروايات لم يثبت عندي صحة سندها ( 1 )
واختار الدخول إن وجدت قرينة حالية أو مقالية تدل عليه ، وإلا فلا . ومختار المختلف
في هذه قوي ، لأن المظروف بالنسبة إلى هذه الأمور لا يتناوله اللفظ ولا يقتضيه
العرف .
واعلم أن المفيد قيد الصندوق بالمقفل ، والجراب بالمشدود ، والوعاء بالمختوم ،
وكذا أبو الصلاح ، إلا أنه بدل الوعاء بالكيس ( 2 ) ، وأطلق الجماعة ، وما ذكرناه هو
المعتمد .
قوله : ( ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح ، وهل تكون
وصيته لباقي الورثة بالجميع أو يلغوا لفظه ؟ إشكال ) .
اختلف الأصحاب فيما إذا أوصى المريض بإخراج بعض ولده من الإرث ،
فقال الشيخ في النهاية : لا يلتفت إلى وصيته ( 3 ) ، وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ،
لأنها وصية بغير المعروف ، إذ هي مخالفة لنص الكتاب والسنة .
وروى الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري قال : قلت لأبي الحسن عليه
السلام إن علي بن السري توفي وأوصى إلي ، فقال : رحمه الله قلت : وإن ابنه جعفرا
وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث ، فقال لي : " أخرجه ، إن كنت صادقا
فسيصيبه خبل " ، قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له : أصلحك الله
هامش
( 1 ) المختلف : 508 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 365 .
( 3 ) النهاية : 611 .
( 4 ) المهذب 2 : 107 .
( 5 ) السرائر : 387 .