تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على إشكال .
شرح
إلى الوارث . وجوابه : لا يلزم من امتناع القيام بها بخصوصها البطلان ، ولم لا تصرف في الأقرب إلى مراد الموصي ، فإن الحقيقة إذا تعذرت وجب المصير إلى أقرب المجازات ، خصوصا وقد انقطع حق الوارث من ذلك القدر ، فعوده يحتاج إلى دليل . قوله : ( ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على إشكال ) . احترز بالمعين عما لو أوصى له بسيف ولم يعين ، ومقتضاه أنه لا يستحق الموصى له إلا النصل ، وفيه نظر ، لأن الجفن جزء أو كالجزء من مسمى السيف عرفا . إذا عرفت ذلك فلو أوصى له بسيف معين وكان له حلية دخلت الحلية في الوصية ، وكذا الجفن - بفتح أوله : وهو الغمد بكسر أوله أيضا - إن كان في الغمد على إشكال في دخوله على هذا التقدير . ويحتمل أن يكون الإشكال في اشتراط ذلك ، لكن الرواية تشهد للأول ، وهو المتبادر من اللفظ ، ومنشؤه حينئذ : من أن الجفن والحلية غير داخلين في مسمى السيف ، لأنه اسم للنصل ، ونقل مال الغير يحتاج إلى سبب ناقل . ومن قضاء العرف بدخوله ، فإنه لا يفهم لو قال : إحمل السيف أو أنفذه إلي أو سافر به إلا الجميع ، حتى لو أخرجه من جفنه في مثل هذه الأحوال عده العقلاء سفيها . ورواية أبي جميلة عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف ، وكان في جفن وعليه حلية ، فقال له الورثة : إنما لك النصل وليس لك المال ،