ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها ، صرف قسطه في وجوه
البر ، وقيل : يصير ميراثا .
شرح
عشر العشر ، وما يعينه الوارث ) .
وجه الأول يستفاد من دليل القول بأن الجزء هو السبع ، ووجه الثاني يستفاد
من دليل القول بأنه العشر ، وفيهما ضعف ، لأن ذلك غير مورد النصوص .
ووجه الثالث انتفاء ما يقتضي التعيين ، وصلاحية اللفظ للقليل والكثير من
غير تفاوت ، فيقبل تعيين الوارث بما يقع عليه الاسم ، وهو أقوى .
قوله : ( ولو أوصى بأشياء فنسي الوارث شيئا منها صرف قسطه في
وجوه البر ، وقيل : يصير ميراثا ) .
القول الأول للشيخين ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وابن البراج . والثاني نقله ابن
إدريس عن الشيخ في جواب ، الحائريات وأفتى به ( 3 ) ، والمعتمد الأول .
لنا عموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 4 ) ، ودفعه إلى الورثة تبديل
للوصية ، بخلاف صرفه في وجوه البر ، لأنه أقرب إلى مراد الموصي وأشبه بالوصية ،
ويؤيده انقطاع حق الورثة من القدر الموصى به ، فعوده يحتاج إلى دليل . وروى محمد
ابن ريان قال : كتبت إليه - يعني علي بن محمد عليهما السلام - أسأله عن إنسان يوصي
بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه
السلام : " الأبواب الباقية اجعلها في البر " ( 5 ) ، احتج بأنها وصية بطلت لامتناع القيام بها فيرجع
هامش
( 1 ) المقنعة : 102 ، النهاية : 613
( 2 ) المقنع : 167 .
( 3 ) السرائر : 389 .
( 4 ) البقرة : 181 .
( 5 ) الفقيه 4 : 162 حديث 565 ، التهذيب 9 : 214 حديث 844 .