تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها ، صرف قسطه في وجوه البر ، وقيل : يصير ميراثا .
شرح
عشر العشر ، وما يعينه الوارث ) . وجه الأول يستفاد من دليل القول بأن الجزء هو السبع ، ووجه الثاني يستفاد من دليل القول بأنه العشر ، وفيهما ضعف ، لأن ذلك غير مورد النصوص . ووجه الثالث انتفاء ما يقتضي التعيين ، وصلاحية اللفظ للقليل والكثير من غير تفاوت ، فيقبل تعيين الوارث بما يقع عليه الاسم ، وهو أقوى . قوله : ( ولو أوصى بأشياء فنسي الوارث شيئا منها صرف قسطه في وجوه البر ، وقيل : يصير ميراثا ) . القول الأول للشيخين ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وابن البراج . والثاني نقله ابن إدريس عن الشيخ في جواب ، الحائريات وأفتى به ( 3 ) ، والمعتمد الأول . لنا عموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 4 ) ، ودفعه إلى الورثة تبديل للوصية ، بخلاف صرفه في وجوه البر ، لأنه أقرب إلى مراد الموصي وأشبه بالوصية ، ويؤيده انقطاع حق الورثة من القدر الموصى به ، فعوده يحتاج إلى دليل . وروى محمد ابن ريان قال : كتبت إليه - يعني علي بن محمد عليهما السلام - أسأله عن إنسان يوصي بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام : " الأبواب الباقية اجعلها في البر " ( 5 ) ، احتج بأنها وصية بطلت لامتناع القيام بها فيرجع
هامش
( 1 ) المقنعة : 102 ، النهاية : 613 ( 2 ) المقنع : 167 . ( 3 ) السرائر : 389 . ( 4 ) البقرة : 181 . ( 5 ) الفقيه 4 : 162 حديث 565 ، التهذيب 9 : 214 حديث 844 .