تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث ، فيقبل وإن قل ، كقوله : أعطوه حظا من مالي ، أو نصيبا ، أو قسطا ، أو قليلا ، أو جزيلا ، أو يسيرا ، أو عظيما ، أو جليلا ، أو خطيرا .
ولو ادعى الموصى له تعيين الموصي فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى علمه ، وإلا فلا يمين .
شرح
عليه السلام من ستة " ( 1 ) . قوله : ( وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث فيقبل وأن قل ، كقوله : أعطوه حظا من مالي ، أو نصيبا ، أو قسطا ، أو قليلا ، أو جزيلا ، أو يسيرا ، أو عظيما ، أو جليلا ، أو خطيرا ) . وذلك لأنه لا مقدر لشئ من هذه لا في اللغة ولا في العرف ولا في الشرع ، فكل ما يقع عليه الاسم صالح لأن يكون متعلق الوصية ، لكن هل يشترط في القبول كون ما يعينه الوارث مما يتمول ؟ لم أجد في كلام الأصحاب تصريحا بنفي ولا إثبات ، وهو محتمل في نحو قسطا ونصيبا ، أما في نحو مالا وعظيما فعدم القبول أوجه . ولو قال : أعطوا زيدا قسطا عظيما وعمروا قسطا يسيرا ، ففي اشتراط تمييز الوارث بينهما في زيادة التعيين في الأول ليجب القبول احتمال ليس بعيدا من الصواب . ولو لم يعين الوارث شيئا ، أو لم يكونوا من أهل الاختيار حمل على أقل ما يصدق عليه الاسم ، لأنه المتيقن . قوله : ( ولو أدعى الموصى له تعيين الموصي فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى علمه ، وإلا فلا ) . لأن الاختلاف في فعل الغير .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 40 حديث 1 ، الفقيه 4 : 151 حديث 525 ، التهذيب 9 : 211 حديث 837 .
جامع المقاصد — صفحة 214 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث