شرح
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : إن امرأة أوصت
إلي وقالت : ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال :
ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ؟ فسألت أبا عبد الله بعد ذلك فأخبرته كيف قالت
المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال : " كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث إن الله تعالى
أمر إبراهيم وقال له : ( اجعل على كل جبل منهن جزءا ) ( 1 ) ، وكانت الجبال يومئذ عشرة ،
فالجزء هو العشر من الشئ " . ( 2 ) . وفي حسنة أبان بن تغلب عن الباقر عليه السلام
قال : " الجزء واحد من عشرة ، لأن الجبال عشرة والطير أربعة " ( 3 )
احتج الأولون بصحيحة ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
رجل أوصى بجزء من ماله فقال : " الجزء واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول : ( لها
سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ( 4 ) ، وفي معناها رواية إسماعيل بن همام
الكندي عن الرضا عليه السلام ( 5 ) .
أجاب المصنف في المختلف بأن أخبارنا أكثر ، وهي معتضدة بالأصل وأبعد من
الاضطراب ، إذ في رواية السبع أنه سبع الثلث ، ثم حكى رواية الحسين بن خالد عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله قال : " سبع
ثلثه " ( 6 ) ، ثم حكى عن الشيخ الجمع بحمل السبع على الاستحباب والعشر على
الوجوب ( 7 ) ، وهو جمع ظاهر .
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) الكافي 7 : 39 حديث 1 ، التهذيب 9 : 208 حديث 824 ، الاستبصار 4 : 131 حديث 494 .
( 3 ) الكافي 7 : 40 حديث 3 ، التهذيب 9 : 209 حديث 826 ، الاستبصار 4 : 132 حديث 496 .
( 4 ) الحجر : 44 ، التهذيب 9 : 209 حديث 828 ، ، الاستبصار 4 : 132 حديث 498 .
( 5 ) التهذيب 9 : 209 حديث 829 ، الاستبصار 4 : 132 حديث 499 .
( 6 ) الفقيه 5 : 152 حديث 529 ، الاستبصار 4 : 133 حديث 501 .
( 7 ) المختلف : 501 .