ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع ، وقيل : العشر .
شرح
فنسي الوصي بابا منها صرف في وجوه البر ، ولخروج ذلك القدر بالوصية عن ملك
الورثة فلا يعود إليهم ، وما ذكرناه أقرب إلى الوصية فتعين المصير إليه .
ويحتمل البطلان ، لتعذر الموصى به ، ولا دليل على وجوب غيره ، ونفى عنه
المصنف البأس في التذكرة ( 1 ) ، والأول أحوط .
وأما إجزاء الشراء بأدون عند الضرورة وإعطاء الباقي فلرواية سماعة عن
الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى أن تعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم
من ثلثه ، فاشترى نسمة بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال : " تدفع
الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ، ثم تعتق عن الميت " ( 2 ) ، وهي منزلة على تعذر الشراء
بذلك القدر ، وإلا لم يجزئ ، ولو قيد باليأس من تنفيذ الوصية أمكن ، لوجوب توقع
تنفيذها مع الإمكان .
قوله : ( ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع ، وقيل : العشر ) .
القولان للشيخ رحمه الله ، فبالأول قال الشيخ في النهاية ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، واختاره
جمع من الأصحاب ( 5 ) ، والمصنف هنا ، وبالثاني في كتابي الأخبار ( 6 ) ، وهو مختار ابن
بابويه ( 7 ) ، والمصنف في المختلف ( 8 ) ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 491 .
( 2 ) الكافي 7 : 19 حديث 13 ، الفقيه 4 : 159 حديث 557 ، التهذيب 9 : 221 حديث 868 .
( 3 ) النهاية : 613 .
( 4 ) الخلاف 2 : 178 مسألة 7 كتاب الوصايا .
( 5 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 102 وسلار في المراسم : 204 ، وابن حمزة في الوسيلة : 378 . وابن إدريس في
السرائر : 388 .
( 6 ) التهذيب 9 : 210 ذيل الحديث 831 ، الاستبصار 4 : 133 ذيل الحديث 501 .
( 7 ) المقنع : 163 .
( 8 ) المختلف : 501 .