تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يعرف بنصب ، ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي .
ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ، ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة ، فيعتق ويعطى الباقي .
شرح
يعرف بالنصب ) . القول للشيخ رحمه الله في النهاية ( 1 ) ، تعويلا على رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجلا من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال : " يشتري من الناس فيعتق " ( 2 ) ، وابن أبي حمزة ضعيف . وقال ابن إدريس : الأظهر أنه لا يجزيه عن الوصية على كل حال ( 3 ) ، لقوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 4 ) ، واحتاط به ابن البراج ( 5 ) ، والأصح عدم الإجزاء بل يتوقع المكنة . قوله : ( ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي ) . لأن المكلف متعبد بالعمل بظنه ، فإذا أعتق من ظاهره الإيمان فقد أتى بالمأمور به على الوجه المأمور به ، فيخرج عن عهدة التكليف ، وإنما يجزئ التعويل على الظن المستفاد من ظاهر حال العبد ، أو السؤال منه ، أو ممن يعتد بخبره ونحو ذلك . قوله : ( ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ، ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة فيعتق ويعطى الباقي ) . أما عدم الشراء بأزيد في الأول فظاهر ، لانتفاء المقتضي ، وحينئذ فيحتمل أن يقال : يجب أن يتوقع الوصي إمكان الشراء إن كان مرجوا ، فإن يئس منه أجزأ بعض رقبة ، فإن تعذر صرف في وجوه البر ، لأنه قد روي : إنه إذا أوصى بأبواب البر معينة ،
هامش
( 1 ) النهاية : 616 . ( 2 ) الكافي 7 : 18 حديث 9 ، الفقيه 4 : 159 حديث 553 ، التهذيب 9 : 220 حديث 863 . ( 3 ) السرائر : 390 . ( 4 ) البقرة : 181 . ( 5 ) نقله العلامة في المختلف : 509 .
جامع المقاصد — صفحة 210 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث