يعرف بنصب ، ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي .
ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ، ولو وجد
بأدون أجزأ عند الضرورة ، فيعتق ويعطى الباقي .
شرح
يعرف بالنصب ) .
القول للشيخ رحمه الله في النهاية ( 1 ) ، تعويلا على رواية علي بن أبي حمزة عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجلا من
أصحابنا فلم يوجد بذلك قال : " يشتري من الناس فيعتق " ( 2 ) ، وابن أبي حمزة ضعيف .
وقال ابن إدريس : الأظهر أنه لا يجزيه عن الوصية على كل حال ( 3 ) ، لقوله
تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 4 ) ، واحتاط به ابن البراج ( 5 ) ، والأصح عدم الإجزاء
بل يتوقع المكنة .
قوله : ( ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي ) .
لأن المكلف متعبد بالعمل بظنه ، فإذا أعتق من ظاهره الإيمان فقد أتى بالمأمور
به على الوجه المأمور به ، فيخرج عن عهدة التكليف ، وإنما يجزئ التعويل على الظن
المستفاد من ظاهر حال العبد ، أو السؤال منه ، أو ممن يعتد بخبره ونحو ذلك .
قوله : ( ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ، ولو
وجد بأدون أجزأ عند الضرورة فيعتق ويعطى الباقي ) .
أما عدم الشراء بأزيد في الأول فظاهر ، لانتفاء المقتضي ، وحينئذ فيحتمل أن
يقال : يجب أن يتوقع الوصي إمكان الشراء إن كان مرجوا ، فإن يئس منه أجزأ بعض
رقبة ، فإن تعذر صرف في وجوه البر ، لأنه قد روي : إنه إذا أوصى بأبواب البر معينة ،
هامش
( 1 ) النهاية : 616 .
( 2 ) الكافي 7 : 18 حديث 9 ، الفقيه 4 : 159 حديث 553 ، التهذيب 9 : 220 حديث 863 .
( 3 ) السرائر : 390 .
( 4 ) البقرة : 181 .
( 5 ) نقله العلامة في المختلف : 509 .