تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم ، عتق ثلثهم بالقرعة . ولو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
شرح
موسرا ، وبالموت زال ملكه عن سائر أمواله ، بخلاف ما لو أعتق البعض وهو مريض ( 1 ) ، وفيه قوة . وقوله : ( من أعتق شقصا من عبد ) لا يتناول الميت ، إذ لا يعد معتقا وإن استند الإعتاق إليه ، وثبوت الولاء تابع للاستناد . والرواية ضعيفة بأحمد بن زياد ، فإن المصنف في التذكرة ( 2 ) نقل عن الشيخ أنه واقفي ( 3 ) . قوله : ( ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم عتق ثلثهم بالقرعة ، ولو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث ) . المراد ب‍ ( عتق ثلثهم بالقرعة ) تعديلهم أثلاثا ثم أيقاع القرعة بينهم ، ولا يحكم بعتق ثلث كل واحد منهم ، فيقسط الثلث عليهم باعتبار القيمة على ما يقتضيه الحال من التساوي أو التفاضل ، كما في غير العتق إذا تعددت الوصايا ولم تكن مرتبة . والفرق ما روي أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم ، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ( 4 ) ، وروى أصحابنا نحو ذلك ( 5 ) . ولأن الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرق ليكمل حاله ، وهذا الغرض لا يحصل مع التشقيص ، ولأن فيه ضررا على الوارث ، لأنه إذا أعتق بعض العبد سعى في باقيه فيلزم عتق جميعهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 66 . ( 2 ) التذكرة 2 : 487 . ( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : 343 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 266 . ( 5 ) الكافي 7 : 18 حديث 11 ، الفقيه 4 : 159 حديث 555 ، التهذيب 9 : 220 حديث 864 .
جامع المقاصد — صفحة 208 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث