ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم ، عتق ثلثهم بالقرعة .
ولو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
شرح
موسرا ، وبالموت زال ملكه عن سائر أمواله ، بخلاف ما لو أعتق البعض وهو مريض ( 1 ) ،
وفيه قوة . وقوله : ( من أعتق شقصا من عبد ) لا يتناول الميت ، إذ لا يعد معتقا وإن
استند الإعتاق إليه ، وثبوت الولاء تابع للاستناد . والرواية ضعيفة بأحمد بن زياد ، فإن
المصنف في التذكرة ( 2 ) نقل عن الشيخ أنه واقفي ( 3 ) .
قوله : ( ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم عتق ثلثهم بالقرعة ،
ولو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث ) .
المراد ب ( عتق ثلثهم بالقرعة ) تعديلهم أثلاثا ثم أيقاع القرعة بينهم ، ولا يحكم
بعتق ثلث كل واحد منهم ، فيقسط الثلث عليهم باعتبار القيمة على ما يقتضيه الحال
من التساوي أو التفاضل ، كما في غير العتق إذا تعددت الوصايا ولم تكن مرتبة .
والفرق ما روي أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم ،
فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين
وأرق أربعة ( 4 ) ، وروى أصحابنا نحو ذلك ( 5 ) .
ولأن الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرق ليكمل حاله ، وهذا
الغرض لا يحصل مع التشقيص ، ولأن فيه ضررا على الوارث ، لأنه إذا أعتق بعض
العبد سعى في باقيه فيلزم عتق جميعهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 66 .
( 2 ) التذكرة 2 : 487 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : 343 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 266 .
( 5 ) الكافي 7 : 18 حديث 11 ، الفقيه 4 : 159 حديث 555 ، التهذيب 9 : 220 حديث 864 .