ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا ، فيعتق
النصيب ويقوم عليه من الثلث على إشكال .
شرح
في حواشيه العمل بالرواية .
قوله : ( ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا ،
فيعتق النصيب ويقوم عليه الباقي على إشكال ) .
الإشكال في تقويم الباقي من المشترك ، ومنشؤه : من اختلاف الأصحاب
وتعارض الأدلة .
فقال الشيخ في النهاية : يقوم عليه إن كان ثلثه يحتمله ، وإلا عتق منه بقدر
ما يحتمل ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 3 ) ، لعموم قوله عليه
السلام : " من أعتق شقصا من عبد سرى عليه العتق في باقيه " ( 4 ) ، وقد أوجد سبب
العتق بالوصية فكان معتقا ومن ثم كان له الولاء . ولرواية أحمد بن زياد عن أبي
الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل تحضره الوفاة وله المماليك لخاصة نفسه وله
مماليك بشركة رجل آخر ، فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ، فما حال الذين في الشركة
فكتب : " يقومون عليه إن كان ماله يحتمله فهم أحرار " ( 5 ) .
وقال في المبسوط - واختاره ابن إدريس ( 6 ) ، والمصنف في التذكرة ( 7 ) - : لا يقوم ،
لأن إعتاق بعض الرقيق إنما يسري إلى الباقي إذا كان المعتق مالكا للباقي أو كان
هامش
( 1 ) النهاية : 616 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 509 .
( 3 ) المختلف : 509 .
( 4 ) عوالي اللئالئ 2 : 298 حديث 2 .
( 5 ) الفقيه 4 : 158 حديث 549 ، التهذيب 9 : 222 حديث 872 .
( 6 ) السرائر : 390 .
( 7 ) التذكرة 2 : 487 .