ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين ، فإن فضل من
التركة ما يسع ثلاثة قيمة العبد عتق ، وإلا عتق ما يحتمله وسعى في الباقي .
ولو لم يبق شئ بطلت ، وقيل : إن كانت قيمته ضعف الدين عتق
وسعى في خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة للديان وسهمان للورثة ، وإن كانت أقل
بطلت ،
شرح
يعود إلى المتروك من الدار وهو متعلق الثلث . ولا شك أن غلته إن كانت دينارا أو أقل
فهي للموصى له ، وإن زادت فالزائد للوارث كما ذكره المصنف .
قوله : ( ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين ، فإن فضل من
التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق وإلا عتق ما يحتمله ، ويسعى في الباقي ،
ولو لم يبق شئ بطلت . وقيل : إن كانت قيمته ضعف الدين عتق ويسعى في
خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة للديان وسهمان للورثة ، وأن كانت أقل بطلت ) .
القول الأول لابن إدريس ( 1 ) ، واختاره المصنف وبعض المتأخرين ، والقول
المحكي للشيخ رحمه الله في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، واختاره المفيد في المقنعة ( 4 ) .
والأصح الأول : لعموم : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 5 ) وللأخبار الكثيرة بنفوذ
الوصية في ثلث المال من غير فرق بين القليل والكثير ، ولحسنة الحلبي قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام رجل قال : إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين فقال : " إن توفي
وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 506 .
( 2 ) النهاية : 610 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 506 .
( 4 ) المقنعة : 102 .
( 5 ) البقرة : 181 .