وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت .
شرح
في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا أوفى " ( 1 )
احتج الشيخ بحسنة زرارة : في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال :
" إن كانت قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز ، وإلا لم يجز " ( 2 ) .
وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام : في رجل مات
وترك عبدا ، ولم يترك مالا غيره ، وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة ، فأعتقه عند
الموت كيف يصنع به ؟ قال : " يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة ، ويأخذ الورثة مائة درهم " ،
قال : فإن كانت قيمته ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم ؟ قال : " كذا يباع العبد فيأخذ
الغرماء أربعمائة ، ويأخذ الورثة مائتين ، ولا يكون للعبد شئ " ، قال : قلت : فإن كانت
قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة ؟ قال : " فضحك ثم قال بعد كلام : الآن يوقف
العبد ويستسعى ، فيكون نصفه للغرماء وثلثه للورثة ، ويكون له السدس " ( 3 ) .
وأجيب بأنها لا تدل على مطلوبه ، لأنها وردت في العتق المنجز ، والشيخ احتج
بها في الوصية ، ويرده بأنها تدل على أن الحكم في الوصية كذلك بطريق أولى ، لأن
المنجز أقوى من الوصية والجواب بأن نفوذ تصرفات المريض في الثلث ثبت بالنص
تواترا ، فاعتضدت الرواية الأولى به ، وبغيره من الدلائل الدالة على النفوذ ، فكان
العمل بها أرجح .
قوله : ( وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت ) .
أي : إن فضل من التركة ما يسع قيمة العبد عتق ، وإلا عتق ما يحتمله وسعى
في الباقي ، ويطرد هنا خلاف الشيخ ، فإن مورد النص هو المنجزة ، وقوى شيخنا الشهيد
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 70 حديث 240 ، التهذيب 9 : 218 حديث 857 ، الاستبصار 4 : 9 حديث 28 .
( 2 ) الكافي 7 : 27 حديث 2 ، الفقيه 4 : 166 حديث 580 ، التهذيب 9 : 218 حديث 856 الاستبصار 4 : 7 حديث
24 .
( 3 ) الكافي 7 : 26 حديث 1 ، التهذيب 9 : 217 حديث 854 ، الاستبصار 4 : 8 حديث 27 .