وبعد العتق على العبد .
ولو أسقط الخدمة مطلقا أو مؤقتة فللوارث .
شرح
على مالكهما ، ولا مخصص ، والإلحاق بالزوج قياس مع الفارق ، فإن الزوجة غير
مملوكة ، والنفقة في مقابل التمكين من الاستمتاع لا في مقابل باقي المنافع . ولا نسلم
أن إيجاب النفقة على الوارث ضرر يجب كونه منفيا ، على أنه متمكن من الإزالة في
كل وقت بالإعتاق ونحوه .
والإيجاب في كسب العبد في الحقيقة من الموصى له ، لأن جميع منافعه مملوكة له .
قال الشارح : إن هذه المسألة تبنى على نفقة الأجير الخاص مع عدم الشرط ( 1 ) . وليس
بشئ ، لأن عوض المنافع في الأجير مملوك للمؤجر فافترقا .
قوله : ( وبعد العتق على العبد ) .
أي : نفقته بعد العتق لو كان عبدا عليه ، لأن نفقة الحر على نفسه كسائر
الأحرار ، وينبغي أن يبنى ذلك على كون النفقة وهو رقيق على الوارث ، فإن قلنا بكونها
على الموصى له أو في كسبه ، ومع عجزه فمن بيت المال اتجه بقاء الحكم المذكور بعد العتق .
فإن قيل : كيف يتصور كونها على العبد مع أن جميع منافعه واكتساباته الغالبة
والنادرة للموصى له .
قلنا : بأن يحدث له مال بهبة أو إرث أو نحوهما .
قوله : ( ولو أسقط الخدمة مطلقا أو مؤقتة فللوارث ) .
لو أسقط الموصى له حقه من الخدمة الموصى بها سقط ، لأنها حق واجب ،
وليس بعين فيسقط بالإسقاط ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الوصية مؤبدة أولا .
وتردد المصنف في التحرير في لزوم هذه الهبة ، وكأنه نظر إلى أن هذه المنافع
تتجدد شيئا فشيئا ( 2 ) . وينبغي الجزم بالصحة ، لأن مناط المنافع المذكورة [ الذمة ] وإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 529 .
( 2 ) التحرير 2 : 296 .