تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة ، لبقاء العين منتفعا بها . وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة ؟ فيه إشكال ينشأ : من الحيلولة المؤبدة .
شرح
الكلام مع عدمه ، والرابع أضعف ، لأن القرعة في المتميز في نفسه المبهم عندنا ولا طريق إلى تعيينه ، وليس كذلك هنا ، إذ ليس الحق في نفسه عندنا مبهما ، وقد بينا أن له معنا آخر ، وفيه محذور آخر وهو أنه لا يؤمن بالقرعة خروج جميع الزمان لأحدهما ، فالأقرب الثاني . واعلم أنه احترز ب‍ ( قصد الدوام ) عما لو أوصى له بالمنفعة المذكورة يوما أو شهرا ، فإن الظاهر وجوب صرف ذلك الزمان كله إليها . واحترز بعدمه قصد استيعاب الزمان ، إذ لو قصد اندفع الإشكال ، لكن تصير العين بذلك مسلوبة المنافع . قوله : ( ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة ، لبقاء العين منتفعا بها ) . هذا نوع آخر من المنفعة غير المذكور سابقا ، فإن اللبن في نفسه عين وإن عد منفعة عرفا ، فلا تصير العين باعتبار الوصية به دائما مسلوبة المنافع ، وكذا لو أوصى به وبالصوف معا وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة ؟ فيه إشكال ينشأ : من الحيلولة المؤبدة ) . هذا في الحقيقة هو الاحتمال الثالث في طريق احتساب الموصي منفعته مؤبدا ، فإن المصنف لم يذكر فيما تقدم إلا احتمالين ، وكان حقه أن يذكر الثالث هناك ، لأنه محله ، فلما أفرده هنا جعله مسألة برأسه وذكر إشكالا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 508 .