ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة ، لبقاء العين
منتفعا بها .
وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة ؟ فيه
إشكال ينشأ : من الحيلولة المؤبدة .
شرح
الكلام مع عدمه ، والرابع أضعف ، لأن القرعة في المتميز في نفسه المبهم عندنا ولا
طريق إلى تعيينه ، وليس كذلك هنا ، إذ ليس الحق في نفسه عندنا مبهما ، وقد بينا أن
له معنا آخر ، وفيه محذور آخر وهو أنه لا يؤمن بالقرعة خروج جميع الزمان لأحدهما ،
فالأقرب الثاني .
واعلم أنه احترز ب ( قصد الدوام ) عما لو أوصى له بالمنفعة المذكورة يوما أو
شهرا ، فإن الظاهر وجوب صرف ذلك الزمان كله إليها . واحترز بعدمه قصد استيعاب
الزمان ، إذ لو قصد اندفع الإشكال ، لكن تصير العين بذلك مسلوبة المنافع .
قوله : ( ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة ، لبقاء
العين منتفعا بها ) .
هذا نوع آخر من المنفعة غير المذكور سابقا ، فإن اللبن في نفسه عين وإن عد
منفعة عرفا ، فلا تصير العين باعتبار الوصية به دائما مسلوبة المنافع ، وكذا لو أوصى
به وبالصوف معا وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة ؟
فيه إشكال ينشأ : من الحيلولة المؤبدة ) .
هذا في الحقيقة هو الاحتمال الثالث في طريق احتساب الموصي منفعته مؤبدا ،
فإن المصنف لم يذكر فيما تقدم إلا احتمالين ، وكان حقه أن يذكر الثالث هناك ، لأنه
محله ، فلما أفرده هنا جعله مسألة برأسه وذكر إشكالا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 508 .