ونفقة العبد والحيوان الموصى بخدمته وفطرته على الوارث في
المؤقتة ، وفي المؤبدة إشكال ،
شرح
وحاصل ما هنا : إنه بناء على عدم احتساب الرقبة على الموصى له ، وإنما
يحتسب عليه تفاوت ما بين القيمتين ، هل تحتسب الرقبة على الوارث ، بحيث تكون
قيمتها من جملة الثلثين اللذين يجب بقاؤهما للوارث بعد إخراج الوصية ، أم لا تحتسب
على واحد منهما ، فإن احتمال احتسابها على الموصى له قد سبق ذكره في كلامه ؟
فيه إشكال ينشأ : من الحيلولة المؤبدة الجارية مجرى الإتلاف ، ولذلك وجبت
بها القيمة على الغاصب ، ومن بقاء الرقبة لهم ، وتمكنهم من استيفاء المنافع المتعلقة بها
خاصة كالعتق ونحوه ، وقد ذكر الدليل من الجانبين وبيان احتسابها على الوارث وضعف
مقابله فلا حاجة إلى إعادته .
قوله : ( ونفقة العبد والحيوان الموصى بخدمته وفطرته على الوارث في
المؤقتة ، وفي المؤبدة إشكال ) .
أما في المؤقتة فظاهر ، لأن العبد والحيوان مملوك للوارث ، ولم يخرج بالوصية عن
كونه منتفعا به ، ولا خلاف في ذلك .
وأما في المؤبدة ففي الحكم إشكال ينشأ : من احتمال كونها على الوارث ، لأنه
المالك للرقبة ، وهي مناط النفقة والفطرة . ومن احتمال كونها على الموصى له ، لأنه مالك
المنفعة مؤبدا فكان كالزوج ، ولأن نفعه له ، فكان ضرره عليه كالمالك لهما جميعا ، ولأن
إثبات المنفعة للموصى له والنفقة على الوارث إضرار به ، بخلاف المستأجر فإن عوض
منافعه لمالك الرقبة .
ومن احتمال كونها في كسب العبد ، فإن لم يف أنفق عليه من بيت المال ، لأن
الوارث لا نفع له ، والموصى له غير مالك . إلا أن إيجاب الفطرة على هذا الوجه بعيد ،
خصوصا إذا أخذت النفقة من بيت المال .
والأصح الأول ، لعموم النصوص الواردة بوجوب الإنفاق على العبد والحيوان