تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الشيخ في المبسوط في ذلك ثلاثة أقوال ( 1 ) ، وكذا حكاها المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وذكر هنا احتمالين : الأول : تقويم العين بمنافعها وخروج مجموع القيمة من الثلث ، ووجهه : ما أشار إليه من أنها حيث كانت مسلوبة المنافع بالوصية فقد خرجت عن التقويم ، فقد فات على الورثة جميع القيمة فكأن العين هي الفائتة ، إذ عبد لا منفعة له وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا ، أي لا قيمة للشجرة ، وحذف ضمير العبد لدلالة ضمير الشجرة عليه . ولدوام الحيلولة بين الوارث والعين وهي بمنزلة الإتلاف ، ولهذا ضمن الغاصب جميع القيمة بسببها . ويضعف بأن ذلك لا يخرج العين عن التقويم أصلا ، والغاصب مؤاخذ باليد العادية ، فلذلك أغرم القيمة للحيلولة ، وأما الحيلولة هنا فإنها كالحيلولة في العين المستأجرة . الثاني : إن المعتبر ما بين قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع ، وهو الذي أراده المصنف بقوله : ( وتقويم الرقبة ) ، أي : واحتمل تقويم الرقبة إلى آخره ، ووجهه : إن الرقبة باقية للوارث يقدر على إعتاقها ، وبيعها - من الموصى له أو مطلقا - وهبتها ، والوصية بها ، فلا وجه لاحتسابها على الموصى له ، فحينئذ يقوم العبد بمنفعته . فإذا قيل : قيمته مائة ، قوم مسلوب المنفعة . فإذا قيل : عشرة ، علم أن قيمة المنفعة تسعون ، فيعتبر أن يبقى مع الورثة بقدرها مرتين ، ومن جملة ذلك الرقبة بعشرة ، وهذا القول أصح وأعدل . الثالث : - وقواه الشيخ ( 3 ) - احتساب قيمة المنفعة من الثلث بالطريق المذكور
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 74 . ( 2 ) التذكرة 2 : 505 . ( 3 ) المبسوط 4 : 14 .
جامع المقاصد — صفحة 193 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث