فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث ، لسقوط
قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة ، والحيلولة مؤبدة ، فكأنها الفائتة ، إذ
عبد لا منفعة له ، وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا ، وتقويم الرقبة
على الورثة ، والمنفعة على الموصى له ، فيقوم العبد بمنفعته ، فإذا قيل :
مائة ، قوم مسلوب المنفعة ، فإذا قيل : عشرة ، علم أن قيمة المنفعة
تسعون .
شرح
توضيح ذلك : إن المنافع الموصى بها بعد الموت محسوبة من الثلث إجماعا ، ولا
تحسب من جملة التركة فتقع موروثة ، بل يملكها الوارث ، لأنها نماء التركة المملوكة له ،
ومقتضى ذلك أن لا تكون محسوبة من الثلث ، لأنه لا يحسب منه إلا ما كان من جملة
التركة .
وتحقيق المقام : إن المحسوب من الثلث ليس هو نفس المنافع المتجددة ، وإنما هو
التفاوت بين القيمتين للعين منتفعا وبها مسلوبة المنافع ، أو مجموع قيمة العين منتفعا بها
على ما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، وذلك مملوك للموصي لا محالة ومعدود تركته
قطعا .
قوله : ( فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافها من
الثلث ، لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة ، والحيلولة مؤبدة فكأنها
الفائتة ، إذ عبد لا منفعة له وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا . وتقويم الرقبة
على الورثة والمنفعة على الموصى له ، فيقوم العبد بمنفعته ، فإذا قيل : مائة ،
قوم مسلوب المنفعة ، فإذا قيل : عشرة ، علم أن قيمة المنفعة تسعون ) .
هذا بيان طريق تقويم المنافع إذا كانت مؤبدة ليخرج من الثلث ، وقد حكى