تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث ، لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة ، والحيلولة مؤبدة ، فكأنها الفائتة ، إذ عبد لا منفعة له ، وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا ، وتقويم الرقبة على الورثة ، والمنفعة على الموصى له ، فيقوم العبد بمنفعته ، فإذا قيل : مائة ، قوم مسلوب المنفعة ، فإذا قيل : عشرة ، علم أن قيمة المنفعة تسعون .
شرح
توضيح ذلك : إن المنافع الموصى بها بعد الموت محسوبة من الثلث إجماعا ، ولا تحسب من جملة التركة فتقع موروثة ، بل يملكها الوارث ، لأنها نماء التركة المملوكة له ، ومقتضى ذلك أن لا تكون محسوبة من الثلث ، لأنه لا يحسب منه إلا ما كان من جملة التركة . وتحقيق المقام : إن المحسوب من الثلث ليس هو نفس المنافع المتجددة ، وإنما هو التفاوت بين القيمتين للعين منتفعا وبها مسلوبة المنافع ، أو مجموع قيمة العين منتفعا بها على ما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، وذلك مملوك للموصي لا محالة ومعدود تركته قطعا . قوله : ( فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافها من الثلث ، لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة ، والحيلولة مؤبدة فكأنها الفائتة ، إذ عبد لا منفعة له وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا . وتقويم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له ، فيقوم العبد بمنفعته ، فإذا قيل : مائة ، قوم مسلوب المنفعة ، فإذا قيل : عشرة ، علم أن قيمة المنفعة تسعون ) . هذا بيان طريق تقويم المنافع إذا كانت مؤبدة ليخرج من الثلث ، وقد حكى