تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفي صحة كتابته إشكال ينشأ : من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ، ومن إمكان أخذ المال من الصدقات . وليس له الوصية بمنفعته ولا إجارته ، وله أن يوصي برقبته . وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا ، لأنها تنقص قيمة العين ، وإن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت . ولا تقع موروثة ، بل يملكها الوارث ،
شرح
جعل الشارح المعتق عن الكفارات شائبة إيماء إلى ذلك ( 1 ) ، وعدم الإجزاء أقرب إلى يقين البراءة . قوله : ( وفي صحة كتابته إشكال ينشأ : من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ، ومن إمكان أخذ المال من الصدقات ) . ضعف الأول ظاهر ، إذ لا ينهض مخصصا لعموم الكتاب والسنة ، والأصح الصحة . قوله : ( وليس له الوصية بمنفعته ولا إجارته ، وله أن يوصي برقبته ) . أي : ليس للوارث ، فإن جميع ما تقدم من قوله : ( ولا يملك الوارث بيعه ) إلى هنا متعلق بالوارث ، ووجهه : إنه لا حق له في المنفعة ، فلا يملك نقلها بحال من الأحوال ، بخلاف الرقبة فإن في بيعها ما سبق . وتصح وصيته بها لأنه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصى به مالا وحال الموصى له على العكس من الوارث . قوله : ( وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا ، لأنها تنقص قيمة العين وإن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت ، ولا تقع موروثة بل يملكها الوارث ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 526 .