وفي صحة كتابته إشكال ينشأ : من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ، ومن
إمكان أخذ المال من الصدقات . وليس له الوصية بمنفعته ولا إجارته ، وله
أن يوصي برقبته .
وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا ، لأنها تنقص قيمة العين ،
وإن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت .
ولا تقع موروثة ، بل يملكها الوارث ،
شرح
جعل الشارح المعتق عن الكفارات شائبة إيماء إلى ذلك ( 1 ) ، وعدم الإجزاء أقرب إلى
يقين البراءة .
قوله : ( وفي صحة كتابته إشكال ينشأ : من امتناع الاكتساب عليه
لنفسه ، ومن إمكان أخذ المال من الصدقات ) .
ضعف الأول ظاهر ، إذ لا ينهض مخصصا لعموم الكتاب والسنة ، والأصح
الصحة .
قوله : ( وليس له الوصية بمنفعته ولا إجارته ، وله أن يوصي برقبته ) .
أي : ليس للوارث ، فإن جميع ما تقدم من قوله : ( ولا يملك الوارث بيعه ) إلى
هنا متعلق بالوارث ، ووجهه : إنه لا حق له في المنفعة ، فلا يملك نقلها بحال من
الأحوال ، بخلاف الرقبة فإن في بيعها ما سبق . وتصح وصيته بها لأنه لا يشترط في صحة
الوصية كون الموصى به مالا وحال الموصى له على العكس من الوارث .
قوله : ( وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا ، لأنها تنقص قيمة العين
وإن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت ، ولا تقع موروثة
بل يملكها الوارث ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 526 .