ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت .
ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخير الوارث ، ويعتبر
جميع قيمته في الحالين ، فيخرج التفاوت من الثلث ،
شرح
من المنافع ، فإن تعددت وتباينت فبالقرعة ( 1 ) . ويظهر منه أنه فهم من العبارة أن المراد
تخيير الوارث في تعيين نوع المنفعة ، والظاهر أن المراد خلافه ، مع أن الكلام مسوق
للوصية بجميع المنافع مؤقتة ومؤبدة ومطلقة ، ويظهر ذلك بتأمل ما سبق .
والفاء في قول المصنف : ( فالأقرب ) أحسن من الواو ، لإشعارها باتصال الأقرب
بالمطلقة دون ما عداها ، وهو المراد .
قوله : ( ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت ) .
أي : فمرض في جميعه بطلت ، لانتفاء متعلقها .
قوله : ( ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخير الوارث ) .
أي : تخير في تعيين ذلك الوقت المقيد به ، وبه صرح في التذكرة ( 2 ) . ويرد عليه :
إن تنفيذ الوصية واجب على الفور فلا يجوز تأخيرها عن أول وقت الإمكان .
ويمكن أن يجاب : بأنه يكفي في صدق التنفيذ هنا تعيين الوقت المطلق ، أو
يقال : إن التأخير الممنوع منه إنما هو في الوصية التي ليس فيها إشعار بالتأخير . وليس
كذلك هنا ، لأن الوصية بمنفعة سنة ظاهرة أي سنة كانت ، ففي نفس الوصية إشعار
بذلك ، فمن ثم كان التعيين إلى الوارث .
قوله : ( ويعتبر جميع قيمته في الحالين ، فيخرج التفاوت من الثلث ) .
بيان لكيفية إخراج هذه الوصية من الثلث ، لأنه سيأتي كيفية ذلك في المؤبدة ،
ومن هذا يعلم حكم المطلقة . إذا عرفت ذلك فطريقه : أن يعتبر جميع قيمة العبد في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 526 .
( 2 ) التذكرة 2 : 505 .