تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت .
ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخير الوارث ، ويعتبر جميع قيمته في الحالين ، فيخرج التفاوت من الثلث ،
شرح
من المنافع ، فإن تعددت وتباينت فبالقرعة ( 1 ) . ويظهر منه أنه فهم من العبارة أن المراد تخيير الوارث في تعيين نوع المنفعة ، والظاهر أن المراد خلافه ، مع أن الكلام مسوق للوصية بجميع المنافع مؤقتة ومؤبدة ومطلقة ، ويظهر ذلك بتأمل ما سبق . والفاء في قول المصنف : ( فالأقرب ) أحسن من الواو ، لإشعارها باتصال الأقرب بالمطلقة دون ما عداها ، وهو المراد . قوله : ( ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت ) . أي : فمرض في جميعه بطلت ، لانتفاء متعلقها . قوله : ( ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخير الوارث ) . أي : تخير في تعيين ذلك الوقت المقيد به ، وبه صرح في التذكرة ( 2 ) . ويرد عليه : إن تنفيذ الوصية واجب على الفور فلا يجوز تأخيرها عن أول وقت الإمكان . ويمكن أن يجاب : بأنه يكفي في صدق التنفيذ هنا تعيين الوقت المطلق ، أو يقال : إن التأخير الممنوع منه إنما هو في الوصية التي ليس فيها إشعار بالتأخير . وليس كذلك هنا ، لأن الوصية بمنفعة سنة ظاهرة أي سنة كانت ، ففي نفس الوصية إشعار بذلك ، فمن ثم كان التعيين إلى الوارث . قوله : ( ويعتبر جميع قيمته في الحالين ، فيخرج التفاوت من الثلث ) . بيان لكيفية إخراج هذه الوصية من الثلث ، لأنه سيأتي كيفية ذلك في المؤبدة ، ومن هذا يعلم حكم المطلقة . إذا عرفت ذلك فطريقه : أن يعتبر جميع قيمة العبد في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 526 . ( 2 ) التذكرة 2 : 505 .