ولو لم تنقض به المنفعة كالأنملة فللوارث .
ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له ، فإن بيع بطل
حقه ، وإن فداه الوارث استمر حقه ، وكذا لو فداه الموصى له .
وهل يجبر المجني عليه على القبول ؟ إشكال ينشأ : من تعلق حق
الموصى له بالعين ، ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية ،
شرح
قوله : ( ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فللوارث ) .
في المثال مناقشة ، فإن الأنملة تنقص بها المنفعة ، وربما حصل بسببها التنفر
من استخدامه ، خصوصا في المحافل ، فلو مثل بالجرح القليل ، أو القطعة اليسيرة من
اللحم التي لا يكاد يتنبه إليها لكان أحسن ، والأمر سهل .
قوله : ( ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له ، فإن بيع
بطل حقه ، وإن فداه الوارث استمر حقه ، وكذا إن فداه الموصى له ) .
أي : لو جنى هذا العبد ، فإن كانت جنايته توجب القصاص واقتص منه فقد
فات حق المالك والموصى له جميعا ، وكذا الاسترقاق والبيع . وإن كانت توجب المال
تعلق برقبته مقدما على حق الموصى له ، لأن حق الجناية مقدم على حق المالك .
فإن فداه أحدهما أو فدياه فلا بحث ، وإن امتنعا فبيع في الجناية كله - إما
لاستيعاب المال قيمته ، أو لعدم وجود راغب في شراء البعض - صرف إلى المجني عليه
حقه ، ويجئ في الفاضل الخلاف السابق . ثم إن كان المفتدى له الوارث فلا كلام في
وجوب القبول من المجني عليه وفي بقاء حق الموصى له ، إلا أن يفتدي حصته وهي
الرقبة فقط ، ففي وجه أنه يباع نصيب الآخر .
وفيه نظر ، لأن بيع المنفعة وحدها لا يعقل وإن كان المفتدى هو الموصى له ، فإن
حق الوارث في الرقبة باق ، إلا أن يفتدي حصته فقط ، فبيع الرقبة ثابت على قول
سيأتي إن شاء الله تعالى ، وهو أن الوارث هل يملك بيع الرقبة منفردة ؟ وهل يجب على