وكذا المرتهن .
وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، فالأقرب تخير
الوارث ،
شرح
المجني عليه القبول هنا كما يجب عليه القبول من الوارث ؟ أشار المصنف إلى حكمه
بقوله : ( وهل يجبر المجني عليه على القبول ؟ إشكال ينشأ : من تعلق حق الموصى له
بالعين ، ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية ) .
في الوجه الأول نظر ، فإنه لا يلزم من ثبوت تعلق الموصى له بالعين وجوب
قبول الفداء على المجني عليه ، وثبوت ذلك بالنسبة إلى المولى بالنص فيقتصر على
مورده ، وهذا قوي .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن أول كلام المصنف أعم من كون الجناية عمدا أو
خطأ ، وآخره إنما يستقيم في الجناية خطأ .
قوله : ( وكذا المرتهن ) .
معناه : إن العبد المرهون إذا جنى خطأ ، فأراد المرتهن فداه ، ففي إجبار المجني
عليه الإشكال . وكذا العبد المستأجر إذا جنى فأراد المستأجر فداه .
قوله : ( وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، فالأقرب تخير
الوارث ) .
لا شك في صحة الوصية بالمنفعة على كل واحدة من الحالات الثلاث : مؤبدة ،
ومؤقتة ، وكذا مطلقة ، إذ لا مانع من الصحة ، وحينئذ فعلى ماذا ينزل الإطلاق ؟ الأقرب
أنه يحمل على أقل ما يصدق عليه ولو لحظة واحدة ، إذ لا دليل على الزائد . وحينئذ
فيتخير الوارث في تعيين القدر والزمان ، لانتفاء معين آخر ، وصلاحية اللفظ لكل فرد .
ويحتمل ضعيفا الحمل علي التأبيد ، لأنه المفهوم من اللفظ . وضعفه ظاهر ، لأن
مفهوم اللفظ أعم منه ، والفتوى على الأول .
واعلم أن الشارح الفاضل ذكر مقابل الأقرب احتمال التنزيل على ما يتملك