تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكذا المرتهن .
وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، فالأقرب تخير الوارث ،
شرح
المجني عليه القبول هنا كما يجب عليه القبول من الوارث ؟ أشار المصنف إلى حكمه بقوله : ( وهل يجبر المجني عليه على القبول ؟ إشكال ينشأ : من تعلق حق الموصى له بالعين ، ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية ) . في الوجه الأول نظر ، فإنه لا يلزم من ثبوت تعلق الموصى له بالعين وجوب قبول الفداء على المجني عليه ، وثبوت ذلك بالنسبة إلى المولى بالنص فيقتصر على مورده ، وهذا قوي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن أول كلام المصنف أعم من كون الجناية عمدا أو خطأ ، وآخره إنما يستقيم في الجناية خطأ . قوله : ( وكذا المرتهن ) . معناه : إن العبد المرهون إذا جنى خطأ ، فأراد المرتهن فداه ، ففي إجبار المجني عليه الإشكال . وكذا العبد المستأجر إذا جنى فأراد المستأجر فداه . قوله : ( وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ، فالأقرب تخير الوارث ) . لا شك في صحة الوصية بالمنفعة على كل واحدة من الحالات الثلاث : مؤبدة ، ومؤقتة ، وكذا مطلقة ، إذ لا مانع من الصحة ، وحينئذ فعلى ماذا ينزل الإطلاق ؟ الأقرب أنه يحمل على أقل ما يصدق عليه ولو لحظة واحدة ، إذ لا دليل على الزائد . وحينئذ فيتخير الوارث في تعيين القدر والزمان ، لانتفاء معين آخر ، وصلاحية اللفظ لكل فرد . ويحتمل ضعيفا الحمل علي التأبيد ، لأنه المفهوم من اللفظ . وضعفه ظاهر ، لأن مفهوم اللفظ أعم منه ، والفتوى على الأول . واعلم أن الشارح الفاضل ذكر مقابل الأقرب احتمال التنزيل على ما يتملك