تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه . ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال ،
شرح
لأن الوارث مالك للرقبة ، بخلاف الموصى له ، وقال الشيخ : تصير أم ولد ويكون الولد حرا للشبهة ( 1 ) . قوله : ( وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه ) . أي : إذا حكمنا بأن الولد المتجدد ليس مملوكا للموصى له فالأقرب سقوط الخدمة عنه ، والمراد أنه لا يكون الموصى بمنافعه . ووجه القرب : إن الموصى بمنافعه إنما هو الأم ، ومنافع الولد غير داخلة في منافعها ، كما أن الولد ليس جزءا من الأم ولا يشمله اسمها . ويحتمل ثبوت الحكم في منافعه إلحاقا له بأمه ، ويضعف بانتفاء المقتضي للإلحاق ، إذ ليس جزءا منها ، فيكون كحالها ، ولا من منافعها ليكون من جملة الموصى به ، والأصح ما قربه المصنف . ولا يخفى أن قوله فيما سبق في وجه الإشكال : إن ( الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام ) لو تم لاقتضى شمول الوصية لمنافعه ، إلا أن ذكره في دليل أحد الطرفين لا يقتضي كونه مرضيا عنده . قوله : ( ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال ) . ينشأ : من أن العقر بدل بعض منافعها وقد ملك جميعها الموصى له بالوصية ، وهو مختار الشيخ ( 2 ) . ومن أن منفعة البضع لا تملك بالوصية ، فلا يستحق بدلها بها ، وهو الأصح . ولو قال المصنف : على الإشكال بدل قوله : ( على إشكال ) لكان أولى ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 16 . ( 2 ) المبسوط 4 : 16 .
جامع المقاصد — صفحة 179 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث