وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه .
ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال ،
شرح
لأن الوارث مالك للرقبة ، بخلاف الموصى له ، وقال الشيخ : تصير أم ولد
ويكون الولد حرا للشبهة ( 1 ) .
قوله : ( وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه ) .
أي : إذا حكمنا بأن الولد المتجدد ليس مملوكا للموصى له فالأقرب سقوط
الخدمة عنه ، والمراد أنه لا يكون الموصى بمنافعه . ووجه القرب : إن الموصى بمنافعه
إنما هو الأم ، ومنافع الولد غير داخلة في منافعها ، كما أن الولد ليس جزءا من الأم ولا
يشمله اسمها .
ويحتمل ثبوت الحكم في منافعه إلحاقا له بأمه ، ويضعف بانتفاء المقتضي
للإلحاق ، إذ ليس جزءا منها ، فيكون كحالها ، ولا من منافعها ليكون من جملة الموصى به ،
والأصح ما قربه المصنف .
ولا يخفى أن قوله فيما سبق في وجه الإشكال : إن ( الولد جزءا من الأم يتبعها
في الأحكام ) لو تم لاقتضى شمول الوصية لمنافعه ، إلا أن ذكره في دليل أحد الطرفين
لا يقتضي كونه مرضيا عنده .
قوله : ( ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال ) .
ينشأ : من أن العقر بدل بعض منافعها وقد ملك جميعها الموصى له بالوصية ،
وهو مختار الشيخ ( 2 ) . ومن أن منفعة البضع لا تملك بالوصية ، فلا يستحق بدلها بها ، وهو
الأصح .
ولو قال المصنف : على الإشكال بدل قوله : ( على إشكال ) لكان أولى ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 16 .
( 2 ) المبسوط 4 : 16 .