تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية ، وكان المطالب بالقصاص الوارث . ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث ، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر ، وشراء عبد حكمه ذلك ، وتقسيطها بينهما بأن تقوم المنفعة المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة ويقسط عليها .
شرح
إلى فوات بعض المنافع الموصى بها غالبا ، ولأنه ينجر إلى نقص الخدمة بالاشتغال بالوطء والضعف بسببه ، وشدة التعلق بالزوجة والولد ، وهذا الحكم في الجارية أولى . قوله : ( وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية وكان المطالب بالقصاص الوارث ) . إنما يجب القصاص إذا قتله المكافئ فما دون عمدا ، وحينئذ فقد بطلت الوصية قطعا ، لانتهائها بانتهاء العمر ، وانتفاء وجوب البدل ليتصور تعلق الوصية به ، إذ لا يجب إلا القصاص ، ولاحظ فيه لغير مالك الرقبة . قوله : ( ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث ، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر ، وشراء عبد حكمه ذلك ، وتقسيطها بينهما بأن تقوم المنفعة المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة ويقسط عليهما ) . لو كان قتل الموصى بمنافعه على وجه يوجب القيمة ، بأن يكون القاتل لا يقتص منه ، أو لم يكن القتل عمدا ففي القيمة ثلاثة أوجه : أحدها : صرف جميعها إلى الوارث ، ولا حق للموصى له فيها ، لأن حقه هو المنافع مدة حياة العبد ، فتنتهي الوصية بانتهاء عمره ، فعند الموت لا يكون للموصى له حق . ولأن حقه إنما هو المنافع ولم يتلفها القاتل ، إنما أتلف العين التي هي متعلقها ، والعين حق للوارث فيكون بدلها له . ولقائل أن يقول : إن الوارث إنما يستحق العين مسلوبة المنافع ، وحين القتل