وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية ،
وكان المطالب بالقصاص الوارث .
ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث ، لانتهاء
الوصية بانتهاء العمر ، وشراء عبد حكمه ذلك ، وتقسيطها بينهما بأن تقوم
المنفعة المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة ويقسط عليها .
شرح
إلى فوات بعض المنافع الموصى بها غالبا ، ولأنه ينجر إلى نقص الخدمة بالاشتغال
بالوطء والضعف بسببه ، وشدة التعلق بالزوجة والولد ، وهذا الحكم في الجارية أولى .
قوله : ( وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت
الوصية وكان المطالب بالقصاص الوارث ) .
إنما يجب القصاص إذا قتله المكافئ فما دون عمدا ، وحينئذ فقد بطلت الوصية
قطعا ، لانتهائها بانتهاء العمر ، وانتفاء وجوب البدل ليتصور تعلق الوصية به ، إذ لا
يجب إلا القصاص ، ولاحظ فيه لغير مالك الرقبة .
قوله : ( ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث ،
لانتهاء الوصية بانتهاء العمر ، وشراء عبد حكمه ذلك ، وتقسيطها بينهما بأن
تقوم المنفعة المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة ويقسط عليهما ) .
لو كان قتل الموصى بمنافعه على وجه يوجب القيمة ، بأن يكون القاتل لا
يقتص منه ، أو لم يكن القتل عمدا ففي القيمة ثلاثة أوجه :
أحدها : صرف جميعها إلى الوارث ، ولا حق للموصى له فيها ، لأن حقه هو
المنافع مدة حياة العبد ، فتنتهي الوصية بانتهاء عمره ، فعند الموت لا يكون للموصى
له حق . ولأن حقه إنما هو المنافع ولم يتلفها القاتل ، إنما أتلف العين التي هي متعلقها ،
والعين حق للوارث فيكون بدلها له .
ولقائل أن يقول : إن الوارث إنما يستحق العين مسلوبة المنافع ، وحين القتل