وهي تمليك لا عارية ، فلو مات الموصى له ورث عنه ، وتصح إجارته وإعارته .
ولا يضمن العبد إذا تلف في يده بغير تفريط .
وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد من الاصطياد
والاحتطاب ، فإن عتق فإشكال .
شرح
قوله : ( وهي تمليك لا عارية ) .
هذا مذهب جميع علمائنا ، واختاره الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إنها عارية
لازمة لا ملك فيها ( 1 ) . ويتفرع على القولين ما ذكره من قوله : ( فلو مات الموصى له
ورثت عنه ، وتصح إجارته وإعارته ، ولا يضمن العبد إذا تلف في يده بغير تفريط ) ، وعلى
القول بأنها عارية فلا إرث ، ولا تصح الإجارة ولا الإعارة ، كما لا تصح ذلك من
المستعير .
ولو تلف العبد مثلا في يد الموصى له بغير تفريط ، فعلى القول بأنها عارية ،
وأن العارية مضمونه يكون ضامنا ، ولا فرق في ذلك بين كون الوصية بالمنفعة مؤبدة
أو مؤقتة أو مطلقة .
قوله : ( وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتسابات العبد من
الاصطياد والاحتطاب ، فإن عتق فإشكال ) .
لا ريب أنه إذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتسابات العبد التي تعد منافعا ،
حتى الاصطياد والاحتطاب ونحوهما ، لأن الحيازة حق للموصى له فيثبت الملك له
بموجبها ، ولا فرق في ذلك بين المعتاد والنادر ، خلافا لبعض الشافعية .
فإن عتق ففي بقاء الحكم في الاحتطاب ونحوه إشكال ينشأ : من أنه ملك جميع
منافعه بالوصية ، وملكه مستمر إلى ما بعد العتق . ومن أن تملك المباحات تابع للنية
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 28 : 3 .