وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ؟ الأقرب ذلك ، وليس
للعبد التزويج إلا برضاهما .
شرح
لنفسه .
وأجاب الشارح الفاضل ( 1 ) : بأن المصنف أتى بهذه العبارة لفوائد :
الأولى : إن القيمة تابعة للأصل المتلقى من الموصي ، وفي مستحقه تردد ، وقضية
ذلك وجوبها على الوطئ حتى يتبين المستحق عند المجتهد .
الثانية : إنه لو مات الواطئ لم يمكن الورثة من التصرف في مقدار القيمة إلى
أن يتبين المستحق .
الثالثة : لو كان مفلسا لم يقسم قدر القيمة بين الغرماء كذلك .
وفيما ذكره تكلف ظاهر ، لأن التردد في المستحق يقتضي التردد في وجوب القيمة
على الموصى له ، وما ذكره من عدم تمكين الورثة والغرماء من قدر القيمة إلى الترجيح
لا يلزم عن الوجوب ، بل يكفي فيه التردد .
قوله : ( وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ؟ الأقرب ذلك ) .
وجه القرب : أن من جملة منافعه الانتفاع به في السفر ، فلو لم يكن له المسافرة به
لم يكن مستحقا للجميع ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الوصية بمنافعه على التأبيد أولا .
وقيل بالمنع لتعريضه للتلف وأبعاده عن مالكه ، وربما انتهت الوصية المؤقتة في
السفر في بعض الصور ، وضعف ذلك كله ظاهر ، إذ لو صرح بالوصية بمنافعه سفرا
وحضرا لاستحق السفر به ، فوجب استحقاقه إياها بدلالة اللفظ عليها بعمومه .
قوله : ( وليس للعبد التزويج إلا برضاهما ) .
أما الوارث فظاهر ، لأنه مالك الرقبة ، وأما الموصى له ، فلأن صحة النكاح تؤدي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 524 .