تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ؟ الأقرب ذلك ، وليس للعبد التزويج إلا برضاهما .
شرح
لنفسه . وأجاب الشارح الفاضل ( 1 ) : بأن المصنف أتى بهذه العبارة لفوائد : الأولى : إن القيمة تابعة للأصل المتلقى من الموصي ، وفي مستحقه تردد ، وقضية ذلك وجوبها على الوطئ حتى يتبين المستحق عند المجتهد . الثانية : إنه لو مات الواطئ لم يمكن الورثة من التصرف في مقدار القيمة إلى أن يتبين المستحق . الثالثة : لو كان مفلسا لم يقسم قدر القيمة بين الغرماء كذلك . وفيما ذكره تكلف ظاهر ، لأن التردد في المستحق يقتضي التردد في وجوب القيمة على الموصى له ، وما ذكره من عدم تمكين الورثة والغرماء من قدر القيمة إلى الترجيح لا يلزم عن الوجوب ، بل يكفي فيه التردد . قوله : ( وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ؟ الأقرب ذلك ) . وجه القرب : أن من جملة منافعه الانتفاع به في السفر ، فلو لم يكن له المسافرة به لم يكن مستحقا للجميع ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الوصية بمنافعه على التأبيد أولا . وقيل بالمنع لتعريضه للتلف وأبعاده عن مالكه ، وربما انتهت الوصية المؤقتة في السفر في بعض الصور ، وضعف ذلك كله ظاهر ، إذ لو صرح بالوصية بمنافعه سفرا وحضرا لاستحق السفر به ، فوجب استحقاقه إياها بدلالة اللفظ عليها بعمومه . قوله : ( وليس للعبد التزويج إلا برضاهما ) . أما الوارث فظاهر ، لأنه مالك الرقبة ، وأما الموصى له ، فلأن صحة النكاح تؤدي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 524 .
جامع المقاصد — صفحة 181 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث