وفي تملك ولد الجارية وعقرها إشكال ، ينشأ من بطلان الوصية بمنفعة
البضع ، وكون الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام ، ومن كون ذلك كله
من المنافع .
شرح
خصوصا على القول بالافتقار في تملكها إلى النية ، فإذا حازها بنية التملك مع حريته
وجب أن يثبت الملك له .
وعلى القول بالتملك بمجرد الحيازة فثبوت الملك له أظهر ، والأول أقوى ،
لثبوت استحقاق جميع المنافع التي من جملتها المتنازع فيه ، والأصل بقاؤه . والعتق إنما
اقتضى فك الرقبة دون المنافع ، ولأنه لو لم يبق الحكم بحاله لزم تبديل الوصية بالعتق ،
وهو باطل . ولا استبعاد في عدم تأثير نية العتق فيما ليس له لو قلنا : يملك المعتق
المباحات أمكن إن تجب عليه أجرة مثل حيازتها .
قوله : ( وفي تملك ولد الجارية وعقرها إشكال ) .
ينشأ : من بطلان الوصية بمنفعة البضع ، وكون الولد ، جزءا من الأم يتبعها في
الأحكام .
ومن كون ذلك كله من المنافع ، أي : في كون الموصى له بالمنافع كلها مستحقا
للولد المتجدد عن الأمة الموصى بها حيث يكون رقا ، والعقر لو وطئت حيث يكون
وطؤها موجبا للعقر إشكال ينشأ : من أن منفعة البضع لا تصح الوصية بها قطعا ، إذ
ليست على نهج سائر المنافع يملك بكل سبب صالح لنقل المنفعة ، فلا يندرج في
الوصية بجميع المنافع ، فلا يستحق بدلها بالوصية . والولد إما جزء من الأم ، أو بمنزلة
الجزء منها ، فلا تتعدى الوصية بالمنافع إليه .
ومن أن كلا منهما معدود من المنافع فيندرج في عمومها ، وقد روي أنه صلى الله
عليه وآله سمى الولد كسب أبيه ( 1 ) ، فيدخل في الاكتساب ، وقد عرفت امتناع تناول
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 179 .