تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وهل يملك الوطء ؟ الأقرب المنع ، ويمنع أيضا الوارث منه ، فإن وطأ أحدهما فهو شبهة لأحد عليه ، وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له .
شرح
العموم لمنفعة البضع ، وأما الولد فلا يقع عليه اسم المنفعة إلا بالمجاز ، والأصح العدم . واعلم أنه يلوح من قوله : ( وكون الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام ) ، أن الولد كحال أمه رقبته للوارث ومنفعته للموصى له . قوله : ( وهل يملك الوطء ؟ الأقرب المنع ) . وجه القرب أن منفعة البضع لا تملك بالوصية ، ويحتمل ضعيفا الثبوت لو قلنا باستحقاق الموصى له المهر ، وليس بشئ ، لأن الوطء لا يحل إلا بالطريق الذي عينه الشارع لحله من العقد والملك ، وكلاهما منتف هنا ، وقد كان الأحرى بالمصنف القطع بعدم استحقاق الوطء هنا . قوله : ( ويمنع أيضا الوارث منه ) . أي : من الوطء وإن كان مالكا للرقبة ، لأن فيه تفويتا لبعض المنافع وتعريضا للأمة للهلاك بالطلق ، ونقصان المنفعة بالحبل ، ولو كانت ممن لا تحبل فوجهان ، وربما وجه المنع بأنه غير تام الملك . قوله : ( فإن وطأ أحدهما فهو شبهة لأحد عليه ) . أما الوارث فظاهر ، لأنه مالك الرقبة ، وأما الموصى له : فإن وطأها بظن الحل فلا بحث ، وإن كان عالما بالتحريم ففي وجوب الحد وجهان ، أحدهما : - وهو المستفاد من إطلاق العبارة وحكاه في التذكرة عن الشيخ ( 1 ) - العدم ، لقيام الشبهة باعتبار كون المسألة موضع تردد ، وأقربهما - واختاره في التذكرة - ( 2 ) الوجوب كالمستأجر والشريك . قوله : ( وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 16 ، التذكرة 2 : 507 . ( 2 ) التذكرة 2 : 507 .
جامع المقاصد — صفحة 178 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث