قال : لورثته بطلت .
ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين ، وللشبان إلى من
جاوز البلوغ إلى الثلاثين ، وللكهول إلى من بلغ الأربعين ، وللغلمان والصبيان
من لم يبلغ .
شرح
ولو قال : لورثته بطلت ) .
لأن لفظ العصبة لا يشترط في صدقه موت زيد بخلاف الورثة ، واختار المصنف
في التذكرة الصحة في الوصية لورثة فلان إذا مات الموصي وفلان حي ، والتوقف إلى
أن يموت فلأن فيتبين من يرثه وتصرف إليهم الوصية ( 1 ) . ويشكل بأن الموصى له لا بد
من وجوده وقت الوصية ، وربما تجدد وارث فلان بعدها كما لو تجدد له ولد ، نعم لو ورثه
من كان موجودا وقت الوصية لم يكن ما ذكره بعيدا .
ولقائل أن يقول : إنه لو صح مثل ذلك لزم صحة الوصية للوارث في زمان لم
يكن وارثا ، فيلزم أنه لو أوصى للعلماء استحق الوصية من تجدد صيرورته عالما بعد موت
الموصي ، إذا كان موجودا وقت الوصية ، وهو معلوم البطلان ، إذ الوصية للعلماء
يستدعي كون المستحق عالما بالفعل ولو حين موت الموصي .
قوله : ( ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين وللشبان إلى من
جاوز البلوغ إلى الثلاثين ، وللكهول لمن بلغ الأربعين ، والغلمان والصبيان لمن
لم يبلغ ) .
أما الغلمان والصبيان فلا بحث فيهم ، وأما الشيوخ والشبان والفتيان فقد
اختلف فيهم .
وحكى المصنف في التذكرة ما ذكره هنا عن بعض الشافعية ( 2 ) ثم قال : والمعتمد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 475 .
( 2 ) المجموع 15 : 466 ، مغني المحتاج 3 : 61 .