تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قال : لورثته بطلت .
ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين ، وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين ، وللكهول إلى من بلغ الأربعين ، وللغلمان والصبيان من لم يبلغ .
شرح
ولو قال : لورثته بطلت ) . لأن لفظ العصبة لا يشترط في صدقه موت زيد بخلاف الورثة ، واختار المصنف في التذكرة الصحة في الوصية لورثة فلان إذا مات الموصي وفلان حي ، والتوقف إلى أن يموت فلأن فيتبين من يرثه وتصرف إليهم الوصية ( 1 ) . ويشكل بأن الموصى له لا بد من وجوده وقت الوصية ، وربما تجدد وارث فلان بعدها كما لو تجدد له ولد ، نعم لو ورثه من كان موجودا وقت الوصية لم يكن ما ذكره بعيدا . ولقائل أن يقول : إنه لو صح مثل ذلك لزم صحة الوصية للوارث في زمان لم يكن وارثا ، فيلزم أنه لو أوصى للعلماء استحق الوصية من تجدد صيرورته عالما بعد موت الموصي ، إذا كان موجودا وقت الوصية ، وهو معلوم البطلان ، إذ الوصية للعلماء يستدعي كون المستحق عالما بالفعل ولو حين موت الموصي . قوله : ( ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين ، وللكهول لمن بلغ الأربعين ، والغلمان والصبيان لمن لم يبلغ ) . أما الغلمان والصبيان فلا بحث فيهم ، وأما الشيوخ والشبان والفتيان فقد اختلف فيهم . وحكى المصنف في التذكرة ما ذكره هنا عن بعض الشافعية ( 2 ) ثم قال : والمعتمد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 475 . ( 2 ) المجموع 15 : 466 ، مغني المحتاج 3 : 61 .
جامع المقاصد — صفحة 173 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث