ولو أوصى لورثة فلان ، ومات عن غير وارث بطلت ، وفي الموالي
إشكال .
ولو قال : لعصبة زيد فمات الموصي وزيد حي أعطي عصبته ، ولو
شرح
نص عليه أهل اللغة ، قال في القاموس : اليتم بالضم : الانفراد أو فقدان الأب ،
ويحرك ، ثم قال : وقد يتم كضرب وعلم يتما ، ويفتح إلى أن قال : ما لم يبلغ الحكم ( 1 ) .
قوله : ( ولو أوصى لورثة فلان ومات عن غير وارث بطلت ، وفي الموالي
إشكال ) .
لو أوصى لورثة فلان دخل فيهم الذكور والإناث ، بنسب أو سبب ، ويستوون
في الوصية سواء تفاوتوا في الميراث أو اتفقوا ، خلافا للحنفية حيث نزلوها على
استحقاق الإرث ( 2 ) .
ولو لم يكن له وارث خاص وصرف ماله إلى بيت المال ، فقد قال المصنف في
التذكرة : بطلت الوصية عند الشافعية ( 3 ) ، قال : وأما على مذهبنا فمقتضاه أنه يكون
للإمام ، لأنه وارث من لا وارث له فهو وارث خاص ( 4 ) ، وما ذكره محتمل .
وفي دخول الموالي إشكال ينشأ : من كون المولى وارثا لغة وشرعا ، ومن عدم
تناول الوارث له عرفا ، ويضعف بأن الحقيقة الشرعية مقدمة ، والظاهر دخول الموالي
والإمام في الوصية ، ولا يستحق الوصية إلا من كان وارثا لفلان بالفعل قبل موت
الموصي ، كما يدل عليه ما سيأتي في العبارة .
وقوله : ( ولو قال : لعصبة زيد فمات الموصي وزيد حي أعطي عصبته ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 195 " يتم " .
( 2 ) المبسوط 27 : 148 .
( 3 ) المجموع 15 : 412 ، المغني لابن قدامة 6 : 565 .
( 4 ) التذكرة 2 : 477 .