تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية .
ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ،
شرح
بهم كونهم مصرفا كالزكاة فجاز التخصيص ، وهذا أقوى . ولم يسقط وجوب التعميم ، للتعذر ، بل التعذر اقتضى عدم إرادته ، وأن الموصى لهم مصرف كالفقراء ، وهو الأقرب . نعم لو نص الموصي على الاستيعاب ما أمكن تعين ، ومن هذا يظهر منشأ الإشكال الثاني وأن الأقرب جواز التفضيل أيضا . وقول الشارح الفاضل : إن الوصية بلفظ تقتضي التعميم ، إما أن يراد منه كل واحد واحد أو الكل المجموع الخ ( 1 ) ، منظور فيه إذ الحصر ممنوع ، ولم لا يجوز أن يراد الجميع على جهة المصرف ، وقرينته تعذر استيعابهم كما في الزكاة والوقف ، والأصل براءة الذمة من وجوب استيعاب من زاد على الثلاثة فشغلها يتوقف على الدليل . قوله : ( أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية ) . وذلك لأن الموصى له هم المعينون ، ونسبتهم إلى الوصية واحدة فيستوون فيها ، ولأن الأصل عدم التفاضل ، بخلاف غير المنحصرين . قوله : ( ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ) . وذلك لأن لفظة بني حقيقة في الذكور ، كما أن بنات حقيقة في الإناث . ويحتمل دخول الإناث تبعا لكثرة وقوعه في الاستعمال ، ولأن صيغ المذكر تشمل الإناث تبعا ، قال الله تعالى : ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ) ( 2 ) ، ( فإن كان له إخوة ) ( 3 ) ، وجميع خطابات التكليف بلفظ الذكور شاملة للإناث ، وهو مقرب التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 520 . ( 2 ) النساء : 176 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) التذكرة 2 : 474 .