أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية .
ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ،
شرح
بهم كونهم مصرفا كالزكاة فجاز التخصيص ، وهذا أقوى .
ولم يسقط وجوب التعميم ، للتعذر ، بل التعذر اقتضى عدم إرادته ، وأن الموصى
لهم مصرف كالفقراء ، وهو الأقرب . نعم لو نص الموصي على الاستيعاب ما أمكن
تعين ، ومن هذا يظهر منشأ الإشكال الثاني وأن الأقرب جواز التفضيل أيضا .
وقول الشارح الفاضل : إن الوصية بلفظ تقتضي التعميم ، إما أن يراد منه كل
واحد واحد أو الكل المجموع الخ ( 1 ) ، منظور فيه إذ الحصر ممنوع ، ولم لا يجوز أن يراد
الجميع على جهة المصرف ، وقرينته تعذر استيعابهم كما في الزكاة والوقف ، والأصل
براءة الذمة من وجوب استيعاب من زاد على الثلاثة فشغلها يتوقف على الدليل .
قوله : ( أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية ) .
وذلك لأن الموصى له هم المعينون ، ونسبتهم إلى الوصية واحدة فيستوون
فيها ، ولأن الأصل عدم التفاضل ، بخلاف غير المنحصرين .
قوله : ( ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ) .
وذلك لأن لفظة بني حقيقة في الذكور ، كما أن بنات حقيقة في الإناث . ويحتمل
دخول الإناث تبعا لكثرة وقوعه في الاستعمال ، ولأن صيغ المذكر تشمل الإناث تبعا ،
قال الله تعالى : ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ) ( 2 ) ، ( فإن كان له إخوة ) ( 3 ) ، وجميع
خطابات التكليف بلفظ الذكور شاملة للإناث ، وهو مقرب التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 520 .
( 2 ) النساء : 176 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) التذكرة 2 : 474 .