ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ، ولا يعطى أقل من ثلاثة ،
ولا يجب تتبع من غاب عن البلد .
وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال ، وكذا جواز التفضيل .
شرح
فعلى هذا لو أوصى لأقارب أقاربه يجب أن لا يدخل الأب والابن عند المخالف
بطريق أولى ، لأنهما إذا لم يعدا أقارب لم يعدا أقرب الأقارب ، والحق أنهم يعدون
أقارب وأقارب الأقارب لغة وعرفا .
قوله : ( ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ، ولا يعطى أقل من
ثلاثة ، ولا يجب تتبع من غاب عن البلد ) .
منع بعض العامة من الوصية لغير المنحصرين إلا نحو الفقراء والمساكين ، لأن
التعميم يقتضي الاستيعاب وهو ممتنع ، بخلاف الفقراء ، لثبوت عرف الشرع فيهم
المخصص بثلاثة فاتبعناه ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن المناط تعذر الاستيعاب فيثبت الحكم
حيث ثبت ، وعلى هذا فيجب أن يعطى ثلاثة فصاعدا ، نظرا إلى ظاهر لفظ الجمع .
ولا يجب تتبع من غاب عن البلد قطعا ، لكن هل يجب استيعاب من حضر
البلد ؟ يحتمل ذلك كما سبق في الوقف ، والأصح العدم ، لانتفاء الدليل ، فإن الوصية
هنا للجهة ومن ثمة لم يشترط القبول ، نعم هو أحوط ، قال في التذكرة : ولا ريب في
أولويته ( 2 ) .
قوله : ( وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال وكذا وجواز التفضيل ) .
منشأ الإشكال الأول من أن العمل بالوصية ما أمكن واجب ، وأنما سقط
وجوب التعميم للتعذر ، فيجب استيعاب من أمكن ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . ومن
أن الوصية للمنتشرين الذين يتعذر استيعابهم ، وإنما يتصور القول بصحتها إذا أريد
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 27 : 158 .
( 2 ) التذكرة 2 : 474 .