تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ، ولا يعطى أقل من ثلاثة ، ولا يجب تتبع من غاب عن البلد . وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال ، وكذا جواز التفضيل .
شرح
فعلى هذا لو أوصى لأقارب أقاربه يجب أن لا يدخل الأب والابن عند المخالف بطريق أولى ، لأنهما إذا لم يعدا أقارب لم يعدا أقرب الأقارب ، والحق أنهم يعدون أقارب وأقارب الأقارب لغة وعرفا . قوله : ( ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ، ولا يعطى أقل من ثلاثة ، ولا يجب تتبع من غاب عن البلد ) . منع بعض العامة من الوصية لغير المنحصرين إلا نحو الفقراء والمساكين ، لأن التعميم يقتضي الاستيعاب وهو ممتنع ، بخلاف الفقراء ، لثبوت عرف الشرع فيهم المخصص بثلاثة فاتبعناه ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن المناط تعذر الاستيعاب فيثبت الحكم حيث ثبت ، وعلى هذا فيجب أن يعطى ثلاثة فصاعدا ، نظرا إلى ظاهر لفظ الجمع . ولا يجب تتبع من غاب عن البلد قطعا ، لكن هل يجب استيعاب من حضر البلد ؟ يحتمل ذلك كما سبق في الوقف ، والأصح العدم ، لانتفاء الدليل ، فإن الوصية هنا للجهة ومن ثمة لم يشترط القبول ، نعم هو أحوط ، قال في التذكرة : ولا ريب في أولويته ( 2 ) . قوله : ( وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال وكذا وجواز التفضيل ) . منشأ الإشكال الأول من أن العمل بالوصية ما أمكن واجب ، وأنما سقط وجوب التعميم للتعذر ، فيجب استيعاب من أمكن ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . ومن أن الوصية للمنتشرين الذين يتعذر استيعابهم ، وإنما يتصور القول بصحتها إذا أريد
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 27 : 158 . ( 2 ) التذكرة 2 : 474 .