تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ، ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل الأب والابن فيه .
شرح
حيا أو ميتا إلا هنا ، لأن المذكور في العبارة المحكية إجزاء الوصية لأقارب الشافعي في زمانه والوصية لأقارب بعض أولاد الشافعي في هذه الأزمنة ، وأحدهما غير الآخر ، فالحاصل أن الفرق الذي ذكره المصنف لا وجه له أصلا . بقي شئ ، وهو أنه إذا أوصى لأقارب العلوي هل يقتصر في أقاربه على من انتسب إلى علي عليه السلام ، أم يجب اتباع العرف على ما سبق ؟ الذي يقتضيه النظر ويناسب الدليل هو الثاني فليلحظ . قوله : ( ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ) . أي : لو أوصى لأقارب نفسه دخل فيه الوارث وغيره ، وفي وجه للشافعية أنه لا يدخل فيه الوارث لقرينة الشرع ، لأن الوارث لا يوصى له خاصة فلا يدخل في عموم اللفظ ( 1 ) ، والأصل ممنوع ، ولو أوصى لأقارب زيد دخل فيه وارث زيد إجماعا ، حكاه في التذكرة ( 2 ) . قوله : ( ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب والابن ) . في وجه للشافعية أن الأبوين والأولاد لا يدخلون في الأقارب ويدخل الأحفاد والأجداد ، لأن الوالد والولد لا يعرفان بالقريب بالعرف ، بل القريب من ينتمي إليه بواسطة ( 3 ) ، وهو مذهب أبو حنيفة ( 4 ) . وهو خطأ ، لأنه لو أوصى لأقرب الأقارب دخل الأبوان والولد إجماعا ، كذا ذكر في التذكرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 112 ، المجموع 15 : 422 ، الوجيز 1 : 269 . ( 2 ) التذكرة 2 : 475 . ( 3 ) مغني المحتاج 3 : 64 ، الوجيز 1 : 276 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 27 : 155 . ( 5 ) التذكرة 2 : 475 .