ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ، ولو أوصى لأقارب أقاربه
دخل الأب والابن فيه .
شرح
حيا أو ميتا إلا هنا ، لأن المذكور في العبارة المحكية إجزاء الوصية لأقارب الشافعي
في زمانه والوصية لأقارب بعض أولاد الشافعي في هذه الأزمنة ، وأحدهما غير الآخر ،
فالحاصل أن الفرق الذي ذكره المصنف لا وجه له أصلا .
بقي شئ ، وهو أنه إذا أوصى لأقارب العلوي هل يقتصر في أقاربه على من
انتسب إلى علي عليه السلام ، أم يجب اتباع العرف على ما سبق ؟ الذي يقتضيه النظر
ويناسب الدليل هو الثاني فليلحظ .
قوله : ( ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ) .
أي : لو أوصى لأقارب نفسه دخل فيه الوارث وغيره ، وفي وجه للشافعية أنه
لا يدخل فيه الوارث لقرينة الشرع ، لأن الوارث لا يوصى له خاصة فلا يدخل في
عموم اللفظ ( 1 ) ، والأصل ممنوع ، ولو أوصى لأقارب زيد دخل فيه وارث زيد إجماعا ،
حكاه في التذكرة ( 2 ) .
قوله : ( ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب والابن ) .
في وجه للشافعية أن الأبوين والأولاد لا يدخلون في الأقارب ويدخل الأحفاد
والأجداد ، لأن الوالد والولد لا يعرفان بالقريب بالعرف ، بل القريب من ينتمي إليه
بواسطة ( 3 ) ، وهو مذهب أبو حنيفة ( 4 ) . وهو خطأ ، لأنه لو أوصى لأقرب الأقارب دخل
الأبوان والولد إجماعا ، كذا ذكر في التذكرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 112 ، المجموع 15 : 422 ، الوجيز 1 : 269 .
( 2 ) التذكرة 2 : 475 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 64 ، الوجيز 1 : 276 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 27 : 155 .
( 5 ) التذكرة 2 : 475 .