شرح
قلنا : هذا إن كان الموصي أوصى لقرابة العلوي مصرحا بهذه النسبة ، وحينئذ
فلا فرق بين كون الوصية في زمان ذلك العلوي أو بعده .
والذي ذكره المصنف في التذكرة حكاية عن الشافعي ما صورته : وإذا كان
الموصي لقرابته من قريش ، قيل : قريش تفترق فمن أيها ؟ فقال : من بني عبد مناف ،
فقيل : من أيها ؟ فقال : من بني المطلب ، قيل : هم يفترقون فمن أيها ؟ فقال : من بني عبد
يزيد ، قيل : من أيها ؟ فقال من بني السائب بن عبيد ، قيل : من أيها ؟ فقال : من بني
شافع .
قال الشافعي : وبنو شافع لا يفترقون فيكون قرابته من ينسب إلى شافع وهو
الأدب الأدنى ، ولم يذكر غير ذلك ، ولم يذكر في التذكرة ( 1 ) غير هذا ، وليس فيه فرق بين
حال الحياة وما بعد الموت .
وذكر الرافعي من الشافعية في كتابه الكبير في الوصية لأقارب زيد ما صورته :
يعتبر أقرب جد ينسب إليه الرجل ويعد أصلا وقبيلة في نفسه ، فيرتقى في بني الأعمام
إليه ، ولا يعتبر من فوقه حتى لو أوصى لأقارب حسني أو أوصى حسني لأقارب نفسه
لم يدخل الحسينيون في الوصية ، وكذلك وصية المأموني لأقاربه ، والوصية لأقارب
المأموني لا يدخل فيها أولاد المعتصم وسائر العباسية ، والوصية لأقارب الشافعي في
زمانه تصرف إلى أولاد شافع ، ولا يدخل فيها أولاد علي والعباس وإن كان شافع وعلي
والعباس كلهم أولاد السائب بن عبيد ، إلى أن قال : وإذا أوصى موص لأقارب بعض
أولاد الشافعي في هذه الأزمنة دخل فيه أولاد الشافعي دون غيرهم من أولاد شافع ،
وعلى هذا القياس .
هذا كلامه ، والحاصل أنه لم يوجد الفرق في الوصية لأقارب العلوي بين كونه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 475 ، الأم 4 : 111 .