تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل ، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام دون بني المطلب وعبد مناف ، وبعد زمانه لا يصرف إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه ، لا إلى علي عليه السلام .
شرح
من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل ، فيرتقى إلى بني علي عليه السلام دون بني عبد المطلب وبني عبد مناف ، وبعد زمانه لا يصرف إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه ، لا إلى علي عليه السلام ) . محصل المسألة : إنه لو أوصى لأقارب علوي معين ، كما لو أوصى لأقارب موسى بن جعفر عليه السلام العلوي مثلا ، فإما أن تكون الوصية في زمان ذلك العلوي ، أو بعد زمانه : فإن كانت في زمانه وجب الارتقاء في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل عرفا ، وذلك علي عليه السلام ، لأنه المشهور بالنسبة إليه ، بخلاف عبد المطلب وعبد مناف وأبي طالب فلا يرتقى في الأقرباء إلى من ينسب إلى أحدهم ، لانتفاء كون أحدهم أقرب جد ينسب إليه الرجل . وإن كانت الوصية واقعة بعد زمان ذلك العلوي لم تصرف إلا إلى أولاده - أعني أولاد ذلك العلوي - ومن ينسب إليه دون من ينسب إلى علي عليه السلام . والفرق أنه ما دام حيا فأقاربه هم المنسوبون إلى جده الأقرب الذي شهرته بالنسبة إليه ، وبعد الموت أقاربه هم المنسوبون إليه لقطع النظر حينئذ عمن ينسب إلى جده . هذا محصل ما في العبارة ، والحكم مشكل ، والدليل على ما ذكره غير ظاهر ، وقد تقدم الكلام فيما لو أوصى لأقاربه ، وسبق أن الأصح صرفه إلى من يعد قرابة عرفا دون من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام . فإن قيل : تعليق الوصية بأقارب العلوي يقتضي أن تكون للنسبة إلى علي عليه السلام دخل في الاستحقاق .