أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل ، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام
دون بني المطلب وعبد مناف ، وبعد زمانه لا يصرف إلى أولاد ذلك
العلوي ومن ينسب إليه ، لا إلى علي عليه السلام .
شرح
من أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل ، فيرتقى إلى بني علي عليه
السلام دون بني عبد المطلب وبني عبد مناف ، وبعد زمانه لا يصرف إلا إلى
أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه ، لا إلى علي عليه السلام ) .
محصل المسألة : إنه لو أوصى لأقارب علوي معين ، كما لو أوصى لأقارب موسى
بن جعفر عليه السلام العلوي مثلا ، فإما أن تكون الوصية في زمان ذلك العلوي ، أو
بعد زمانه :
فإن كانت في زمانه وجب الارتقاء في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد
ينسب إليه الرجل عرفا ، وذلك علي عليه السلام ، لأنه المشهور بالنسبة إليه ، بخلاف
عبد المطلب وعبد مناف وأبي طالب فلا يرتقى في الأقرباء إلى من ينسب إلى أحدهم ،
لانتفاء كون أحدهم أقرب جد ينسب إليه الرجل .
وإن كانت الوصية واقعة بعد زمان ذلك العلوي لم تصرف إلا إلى أولاده - أعني
أولاد ذلك العلوي - ومن ينسب إليه دون من ينسب إلى علي عليه السلام . والفرق
أنه ما دام حيا فأقاربه هم المنسوبون إلى جده الأقرب الذي شهرته بالنسبة إليه ، وبعد
الموت أقاربه هم المنسوبون إليه لقطع النظر حينئذ عمن ينسب إلى جده .
هذا محصل ما في العبارة ، والحكم مشكل ، والدليل على ما ذكره غير ظاهر ، وقد
تقدم الكلام فيما لو أوصى لأقاربه ، وسبق أن الأصح صرفه إلى من يعد قرابة عرفا
دون من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام .
فإن قيل : تعليق الوصية بأقارب العلوي يقتضي أن تكون للنسبة إلى علي
عليه السلام دخل في الاستحقاق .