تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السلام ، أو لزيد والريح أو الحائط ، فالنصف لزيد والباقي باطل . ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة ، بخلاف جبرئيل عليه السلام .
شرح
لاعتقادهم دخوله في الفقه ، ومن ثم صرحوا باعتبار قول الأصولي في الإجماع إذا تمكن من الاجتهاد وإن لم يحفظ الأحكام . ولا ريب أن إخراج علم الكلام المتضمن للمعارف الدينية - وهو أساس الدين ومبناه - عن علوم الشرع مستهجن ، فالقول بدخوله ودخول الأصول قوي . أما دخول الباقين فللنظر فيه مجال . قوله : ( ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السلام ، أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد والثاني باطل ، ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة بخلاف جبرئيل عليه السلام ) . قد تقدمت هذه المسألة في الفروع قبل المطلب الرابع : الموصى به ، وذكر المصنف احتمال كون الجميع لزيد دون الملك ، وبينا دليل الوجهين وأن الأصح أن لزيد النصف فإنه لم يتم الوصية بالمعين لزيد إلا بالمعطوف ، وحينئذ فيلزم التوزيع . وكلام المصنف هنا مخالف لما تقدم ، حيث أنه نفى احتمال كون الجميع لزيد فيما إذا أوصى له ولجبرئيل عليه السلام ، لأن إضافة الملك إلى جبرئيل ليست باطلة ، فيكون لزيد النصف وجها واحدا . ويضعف بأنه وإن لم تمتنع الإضافة ، لكن لما لم يمكن التوصل إليه كانت وصية لأمر ممتنع ، فجرت مجرى الوصية للريح والحائط .
جامع المقاصد — صفحة 164 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث