ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السلام ، أو لزيد والريح أو الحائط ،
فالنصف لزيد والباقي باطل .
ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح
والحائط باطلة ، بخلاف جبرئيل عليه السلام .
شرح
لاعتقادهم دخوله في الفقه ، ومن ثم صرحوا باعتبار قول الأصولي في الإجماع إذا تمكن
من الاجتهاد وإن لم يحفظ الأحكام .
ولا ريب أن إخراج علم الكلام المتضمن للمعارف الدينية - وهو أساس الدين
ومبناه - عن علوم الشرع مستهجن ، فالقول بدخوله ودخول الأصول قوي . أما
دخول الباقين فللنظر فيه مجال .
قوله : ( ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السلام ، أو لزيد والريح أو
الحائط فالنصف لزيد والثاني باطل ، ويحتمل صرف الكل إلى زيد في
الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة بخلاف جبرئيل عليه
السلام ) .
قد تقدمت هذه المسألة في الفروع قبل المطلب الرابع : الموصى به ،
وذكر المصنف احتمال كون الجميع لزيد دون الملك ، وبينا دليل الوجهين وأن الأصح أن
لزيد النصف فإنه لم يتم الوصية بالمعين لزيد إلا بالمعطوف ، وحينئذ فيلزم التوزيع .
وكلام المصنف هنا مخالف لما تقدم ، حيث أنه نفى احتمال كون الجميع لزيد فيما
إذا أوصى له ولجبرئيل عليه السلام ، لأن إضافة الملك إلى جبرئيل ليست باطلة ،
فيكون لزيد النصف وجها واحدا . ويضعف بأنه وإن لم تمتنع الإضافة ، لكن لما لم يمكن
التوصل إليه كانت وصية لأمر ممتنع ، فجرت مجرى الوصية للريح والحائط .