والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة ، فيدخل التفسير والحديث والفقه ،
ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه ، ولا الأطباء ، ولا المنجمون ،
ولا المعبرون ، ولا الأدباء .
شرح
لا يشترط في إطلاق اللفظ الحفظ ، ولا قراءة جميع القرآن ( 1 ) ، وما ذكره صحيح .
قوله : ( والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة ، فيدخل التفسير
والحديث والفقه ، ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه ، ولا الأطباء ،
ولا المعبرون ، ولا المنجمون ولا الأدباء ) .
إذا أوصى للعلماء أو لأهل العلم صرف إلى العلماء بعلوم الشريعة ، صرح به
المصنف وغيره ، ويدخل في ذلك من يعلم الفقه والحديث والتفسير .
ولا يدخل سامع الحديث الذي لا علم له بطرقه ، ولا بأسامي الرواة ولا بمتن
الأحاديث ، فإن السماع المجرد ليس بعلم . وكذا لا يدخل فيه الأطباء ، ولا المعبرون ،
ولا المنجمون ، ولا الأدباء ولا الحساب ، ولا المهندسون ، لعدم فهمهم من العلماء عند
أهل الشرع .
قال المصنف في التذكرة : وهكذا ذكر أكثرهم في المتكلمين ، قال : وقال بعضهم :
إن علم الكلام داخل في العلوم الشرعية ، ثم قال : والوجه دخول الجميع فيه ، وفي
المنجم إشكال ( 2 ) . وقال الشهيد في الدروس : وفي الأدباء وجه ، لتوقف علم الشريعة
عليها ( 3 ) .
ولم اظفر بكلام لهم في الأصول ، وينبغي دخوله بطريق أولى ، لأنه من علوم
الشرع في الحقيقة ، وهو أساس الفقه ومبناه ومباحثه قواعد مسائله . ولعل سكوتهم عنه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 469 .
( 2 ) التذكرة 2 : 469 .
( 3 ) الدروس : 244 .