تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ، والأقرب عدم اشتراط الحفظ على ظهر القلب .
شرح
قوله : ( ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ، والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب ) . في تفسير القارئ بمن يحفظ جميع القرآن مناقشة ، لأن القارئ هو من يحسن قراءة القرآن ، كما أن النحوي هو من يحسن علم النحو وإن لم يحفظه ، وكذا غيره ، لأن المشتق منه يصدق من دون الحفظ ، وللإطباق على الفرق بين القارئ والحافظ ، فإن الأول أعم مطلقا . ثم في قول المصنف : ( والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب ) بعد قوله : ( فهو لمن يحفظ جميع القرآن ) مناقشة أخرى ، فإن المفهوم من الحافظ لجميع القرآن هو من يحفظه عن ظهر القلب ليس إلا . نعم ، لا بد في صدق القارئ من الاستقلال بقراءة جميع القرآن ، نظرا إلى العرف . قال المصنف في التذكرة : ( ولو أوصى للقراء انصرف إلى من يقرأ جميع القرآن ، لا إلى من يقرأ بعضه ، عملا بالعرف ، فإنه لا يفهم منه إلا الكل ، لأنهم الذين يقع عليهم الاسم في العادة . قال : وهل يدخل فيه من لا يحفظه وإنما يقرأ من المصحف ؟ إشكال ينشأ من معارضة العرف للوضع ( 1 ) . وللشافعية وجهان ( 2 ) ، والأقرب الرجوع إلى العرف ، وهو الآن ينصرف إلى الحفاظ الذين يقرؤون بالألحان ، فظاهره اشتراط الحفظ عن ظهر القلب ، واختاره في التحرير ( 3 ) ، وشيخنا الشهيد في الدروس ( 4 ) ، وهو بعيد . ثم قال : إنه من حيث الوضع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 469 . ( 2 ) المجموع 15 : 461 . ( 3 ) التحرير 1 : 302 . ( 4 ) الدروس : 244 .
جامع المقاصد — صفحة 162 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث