تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو قال : إن كان في بطنها غلام ، استحق الغلام دون الجارية وإن ولدا . ولو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث ، والتشريك ، والايقاف حتى يصطلحا فإنه متداعى بينهما .
شرح
قوله : ( ولو قال : إن كان في بطنها غلام استحق الغلام دون الجارية ) . أما استحقاقه فلتحقق الشرط ، وهو كون الغلام في بطنها ، لأن ظرفية الشئ لا ينافي الظرفية لغيره ، بخلاف الصور السابقة ، لأنه شرط فيها أن يكون مجموع الحمل غلاما . وأما عدم استحقاق الجارية ، فلأن الموصى له هو الغلام دونها . قوله : ( ولو ولدت غلامين احتمل تخير الوارث ، والتشريك ، والايقاف حتى يصطلحا ، فإنه متداعى بينهما ) . أي : لو ولدت في الصورة الأخيرة وهي ما إذا قال : ( أن كان في بطنها . . . ) . ووجه الأول : صدق الشرط على كل منهما حقيقة ، ولما كان لفظ غلام مفردا نكرة لم يتناول الغلامين بل كان بالنسبة إليهما متواطئا ، فوجب أن يتخير الوارث ، كما لو أوصى لأحد هذين الشخصين أو لفقير وفقيرين . ووجه الثاني : انحصار الوصية فيهما ، ولا أولوية لأحدهما على الآخر ، فيكون بمنزلة العين الواحدة إذا ادعاها اثنان ولا ترجيح فإنها يقسم بينهما . ووجه الثالث : ما ذكره المصنف من أنه مال متداعى بينهما ، ولا يعلم مستحقه منهما فيوقف حتى يصطلحا . ويضعف الوجهان بانتفاء الدعوى ، للاتفاق على أن المستحق غلام في بطنها ، وهو صادق عليهما فيكون تعيينه للوارث ، كما في كل متواطئ فيكون الراجح هو الوجه الأول .
جامع المقاصد — صفحة 160 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث