ولو قال : إن كان في بطنها غلام ، استحق الغلام دون الجارية وإن
ولدا .
ولو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث ، والتشريك ، والايقاف
حتى يصطلحا فإنه متداعى بينهما .
شرح
قوله : ( ولو قال : إن كان في بطنها غلام استحق الغلام دون الجارية ) .
أما استحقاقه فلتحقق الشرط ، وهو كون الغلام في بطنها ، لأن ظرفية الشئ
لا ينافي الظرفية لغيره ، بخلاف الصور السابقة ، لأنه شرط فيها أن يكون مجموع
الحمل غلاما . وأما عدم استحقاق الجارية ، فلأن الموصى له هو الغلام دونها .
قوله : ( ولو ولدت غلامين احتمل تخير الوارث ، والتشريك ، والايقاف
حتى يصطلحا ، فإنه متداعى بينهما ) .
أي : لو ولدت في الصورة الأخيرة وهي ما إذا قال : ( أن كان في بطنها . . . ) .
ووجه الأول : صدق الشرط على كل منهما حقيقة ، ولما كان لفظ غلام مفردا
نكرة لم يتناول الغلامين بل كان بالنسبة إليهما متواطئا ، فوجب أن يتخير الوارث ، كما
لو أوصى لأحد هذين الشخصين أو لفقير وفقيرين .
ووجه الثاني : انحصار الوصية فيهما ، ولا أولوية لأحدهما على الآخر ، فيكون
بمنزلة العين الواحدة إذا ادعاها اثنان ولا ترجيح فإنها يقسم بينهما .
ووجه الثالث : ما ذكره المصنف من أنه مال متداعى بينهما ، ولا يعلم مستحقه
منهما فيوقف حتى يصطلحا .
ويضعف الوجهان بانتفاء الدعوى ، للاتفاق على أن المستحق غلام في بطنها ،
وهو صادق عليهما فيكون تعيينه للوارث ، كما في كل متواطئ فيكون الراجح هو
الوجه الأول .