تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
البحث الثاني : في الموصى له : لو قال : إن كان حملها غلاما ، أو إن كان الذي في بطنها غلاما ، أو إن كان ما في بطنها ، أو كل حملها فأعطوه ، فولدت غلامين أو جاريتين ، أو جارية ، أو غلاما وجارية بطلت .
شرح
بين ما إذا قدر للوصية مالا وعدمه في وجوب تحري ما زاد على الثلاثة إلى أقل محتملاته عملا بحقيقة اللفظ ، فالفرق الواقع في كلام المصنف غير واضح . فعلى هذا لو أوصى بعتق رقاب بألف ، وأمكن شراء أربعة نفيسة بألف ، أو خمسة خسيسة به لم يتعين شراء الخمسة لما قلناه بل يتخير ، وعلى ما ذكره المصنف يتعين شراء الخمسة . ومعنى قول المصنف : ( ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة ) أن الأربعة النفيسة المساوية لقيمة الخمسة الخسيسة بحيث تكون قيمة كل منها بقدر المقدر من المال لا يجزي ، لأن الخمسة أقرب إلى مدلول صيغة جمع الكثرة . قوله : ( البحث الثاني : الموصى له : لو قال إن كان حملها غلاما ، أو إن كان الذي في بطنها غلاما ، أو إن كان ما في بطنها ، أو كل حملها فأعطوه ، فولدت غلامين ، أو جاريتين ، أو جارية ، أو غلاما وجارية بطلت ) . وجه البطلان : إن التنكير في قوله : ( غلاما ) يشعر بالتوحيد ، بل لا يتبادر منه إلا ذلك ، فالمفهوم من قوله : ( إن كان حملها غلاما ) أن يكون كله غلاما ، وكذا البواقي ، بل الحكم مع ألفاظ العموم أظهر . وفي وجه للشافعية أنها إن ولدت غلامين فالوصية لهما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الأم 4 : 113 ، المجموع 15 : 472 ، الوجيز 1 : 275 .
جامع المقاصد — صفحة 159 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث