تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أما لو قال : أعطوه رأسا من الرقيق ، أو اشتروا له من مالي ، أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل .
ولو قال : أعطوه عبدا من مالي ، وله عبد ، تخير الوارث بينه وبين الشراء . ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا ، صرفت الوصية إلى الثلث الباقي .
شرح
الوارث والقاتل على أخذ رقيق من الدية تتعلق به الوصية ، إذ إطلاق الوصية عنده لا ينزل على وقت صدورها ، بل هو أعم من ذلك فيتناول ما ذكرناه ، ولولا ذلك لم يصح تنفيذ وصاياه من ديته ، وقد ثبت بالنص والإجماع ، فكان دليلا على عدم اختصاص الوصية بالموجود في وقت صدورها . قوله : ( أما لو قال : أعطوه رأسا من الرقيق ، أو اشتروا له من مالي ، أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل ) . أي : لم تبطل الوصية لو لم يكن له رقيق ، وذلك لأنه لم يضف الرقيق ولا العبد إلى نفسه . قوله : ( ولو قال : أعطوه عبدا من مالي وله عبيد تخير الوارث بينه وبين الشراء ) . وذلك لأنه يصدق على كل من المشتري بماله ، والذي في ملكه أنه عبد من ماله . ولا يخفى أن الضمير في ( بينه ) يعود إلى ما دل عليه الكلام ، وهو إعطاء عبد من عبيده . وقوله : ( ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي ) . أي : لو أوصى لزيد ، أو في وجه من الوجوه بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا تعينت الوصية في الثلث الباقي على ملكه منه ، لأنه يصدق عليه أنه ثلث عبده ، لأن هذا القدر من العلاقة كاف في صحة الإضافة .
جامع المقاصد — صفحة 148 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث