تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو قال : أعطوه عبدا من عبيدي ، ولا عبيد له ، ثم تجدد له قبل الموت ، احتمل الصحة ، كما لو قال : أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد ، أو أعطوه ثلث مالي وله درهم ثم ملك مالا كثيرا ، والمنع اعتبارا بحال الوصية .
شرح
قوله : ( ولو قال : أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ، ثم تجدد له قبل الموت احتمل الصحة ، كما لو قال : أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد ، أو أعطوه ثلث مالي وله درهم ثم ملك مالا كثيرا ، والمنع اعتبارا بحال الوصية ) . توضيح دليل الصحة : إن بطلان الوصية في محل النزاع مع تعلقها بالمال المتجدد في المثال مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول . بيان التنافي : إن الاعتبار في الوصية إما أن يكون بوقت صدورها ، أو بما يتجدد ، فإن كان الأول وجب الحكم بعدم تعلقها بالمتجدد في محل النزاع والمثال ، وإن كان الثاني وجب الحكم بتعلقها به فيهما . وأما بيان ثبوت الثاني فلرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته " ( 1 ) ، ولرواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أوصى لمملوكه بثلث ماله ، قال : فقال : " يقوم المملوك ثم ينظر ما يبلغ ثلث الميت " ( 2 ) الحديث ، ولم يستفصل . ولو اختلف الحكم لوجب الاستفصال ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، إذ لم يرد في ذلك بيان آخر . وتوجيه الثاني : إن المتبادر من قوله : ( أعطوه عبدا من عبيدي ) إنما هو العبيد الكائنون حال الخطاب ، فمع انتفائهم يقع الخطاب لغوا ، كما لو أوصى بما لا وجود له . ويمكن أن يقال : لما كانت الوصية تمليكا بعد الوفاة ، أو ما جرى مجراه وجب
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 11 حديث 7 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 134 حديث 505 . التهذيب 9 : 716 حديث 851 .