وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين ، فإن أبطلنا الأول تعين حقه في
الأولين ، وإلا تخير الوارث .
ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان يحتمل الصحة
هنا .
شرح
أن يعتبر الملك حينئذ لا قبله ، فاحتمال الصحة لا يخلو من قوة ، ومنه تظهر قوة
اختصاص ابن الابن ، فيما إذا أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن
قبل موته ، وقد جزم المصنف بالحكم هناك وتوقف هنا .
قوله : ( وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين ، فإن أبطلنا الأول تعين
حقه في الأولين ، وإلا تخير الوارث ) .
أي : وكذا يجئ احتمالان هنا ، وهو ما إذا أوصى له بعبد من عبيده وله عبيد
ثم ملك آخرين .
والاحتمالان : أحدهما : تعيين حصة الموصى له في العبيد الأولين ، بناء على
احتمال البطلان في المسألة السابقة ، وهي ما إذا أوصى بذلك ولم يكن له عبيد حال
الوصية ثم تجدد له ذلك .
والثاني : تخيير الوارث في الاعطاء من الأولين ومن تجدد ، بناء على الصحة في
تلك المسألة وتعلق الوصية بالمتجدد ، وعلى ما سبق ترجيحه فالثاني أرجح .
قوله : ( ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان في المسألة
السابقة يحتمل الصحة هنا ) .
أي : لو أوصى له بعبد من عبيده ، وليس له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان
في المسألة السابقة يحتمل الصحة هنا ، لوجود ما تتعلق به الوصية ، وكونه بعض عبيده
صادق مجازا من حيث القوة ، وتنفيذ الوصية واجب بحسب الممكن . ويحتمل البطلان ،
لأن المتبادر من قوله : ( من عبيدي ) الموجودون بالفعل ، وذلك وصف للعبد الموصى به ،
فإذا انتفى فقد انتفى متعلق الوصية .