تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين ، فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين ، وإلا تخير الوارث . ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا .
شرح
أن يعتبر الملك حينئذ لا قبله ، فاحتمال الصحة لا يخلو من قوة ، ومنه تظهر قوة اختصاص ابن الابن ، فيما إذا أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن قبل موته ، وقد جزم المصنف بالحكم هناك وتوقف هنا . قوله : ( وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين ، فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين ، وإلا تخير الوارث ) . أي : وكذا يجئ احتمالان هنا ، وهو ما إذا أوصى له بعبد من عبيده وله عبيد ثم ملك آخرين . والاحتمالان : أحدهما : تعيين حصة الموصى له في العبيد الأولين ، بناء على احتمال البطلان في المسألة السابقة ، وهي ما إذا أوصى بذلك ولم يكن له عبيد حال الوصية ثم تجدد له ذلك . والثاني : تخيير الوارث في الاعطاء من الأولين ومن تجدد ، بناء على الصحة في تلك المسألة وتعلق الوصية بالمتجدد ، وعلى ما سبق ترجيحه فالثاني أرجح . قوله : ( ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان في المسألة السابقة يحتمل الصحة هنا ) . أي : لو أوصى له بعبد من عبيده ، وليس له سوى واحد ومات عنه ، فعلى البطلان في المسألة السابقة يحتمل الصحة هنا ، لوجود ما تتعلق به الوصية ، وكونه بعض عبيده صادق مجازا من حيث القوة ، وتنفيذ الوصية واجب بحسب الممكن . ويحتمل البطلان ، لأن المتبادر من قوله : ( من عبيدي ) الموجودون بالفعل ، وذلك وصف للعبد الموصى به ، فإذا انتفى فقد انتفى متعلق الوصية .
جامع المقاصد — صفحة 150 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث