ولو قتلوا بعدها لم تبطل ، وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه
الوارث .
ولو أعتقهم الموصي بطلت ، ولو بقي واحد تعين للوصية ، ولو لم
يكن له رقيق حال الوصية بطلت .
شرح
قوله : ( ولو قتلوا بعدها لم تبطل ، وكان للموصى له مطالبة الجاني
بقيمة من يعينه الوارث ) .
هذا إنما يتم إذ كان بعد القبول ، أو قلنا : بأن القبول كاشف ، وهو مختار
المصنف ، وكذا على القول بأن الوصية تملك بالموت .
ولو قلنا : إنها إنما تملك بالقبول بطلت ، وقد صرح المصنف بذلك في التذكرة ( 1 ) ،
ومؤن التجهيز على المالك ، فعلى المختار يطالب الوارث بالتعيين فمن عينه تعلقت به
الأحكام .
قوله : ( ولو أعتقهم الموصي بطلت ، ولو بقي واحد تعين للوصية ) .
أما الأول ، فلأن الإعتاق بمنزلة الإتلاف ، ولتضمنه الرجوع من الموصي . وأما
الثاني ، فلإمكان تنفيذ الوصية ولا متعلق سواه . وكذا لو قتلوا قبل الوفاة ، إلا واحدا ،
فإنه يتعين للوصية على القول بالبطلان مع قتل الجميع .
ولو قتلوا بعد الوفاة إلا واحدا ، فعلى القول بأن القبول كاشف يتخير الوارث
في التعيين ، وعلى القول بأنه يملك يتعين للوصية الباقي .
قوله : ( ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت ) .
يجب بناء على ما سبق في كلامه ، وعلى ما اختاره في التذكرة ( 2 ) ، أن يقيد بما إذا
لم يتجدد له رقيق قبل الموت ، بل يلزمه أنه لو تجدد له رقيق بعده ، كما لو تراضى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 486 .
( 2 ) التذكرة 2 : 480 .