تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولو قتلوا بعدها لم تبطل ، وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث . ولو أعتقهم الموصي بطلت ، ولو بقي واحد تعين للوصية ، ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت .
شرح
قوله : ( ولو قتلوا بعدها لم تبطل ، وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث ) . هذا إنما يتم إذ كان بعد القبول ، أو قلنا : بأن القبول كاشف ، وهو مختار المصنف ، وكذا على القول بأن الوصية تملك بالموت . ولو قلنا : إنها إنما تملك بالقبول بطلت ، وقد صرح المصنف بذلك في التذكرة ( 1 ) ، ومؤن التجهيز على المالك ، فعلى المختار يطالب الوارث بالتعيين فمن عينه تعلقت به الأحكام . قوله : ( ولو أعتقهم الموصي بطلت ، ولو بقي واحد تعين للوصية ) . أما الأول ، فلأن الإعتاق بمنزلة الإتلاف ، ولتضمنه الرجوع من الموصي . وأما الثاني ، فلإمكان تنفيذ الوصية ولا متعلق سواه . وكذا لو قتلوا قبل الوفاة ، إلا واحدا ، فإنه يتعين للوصية على القول بالبطلان مع قتل الجميع . ولو قتلوا بعد الوفاة إلا واحدا ، فعلى القول بأن القبول كاشف يتخير الوارث في التعيين ، وعلى القول بأنه يملك يتعين للوصية الباقي . قوله : ( ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت ) . يجب بناء على ما سبق في كلامه ، وعلى ما اختاره في التذكرة ( 2 ) ، أن يقيد بما إذا لم يتجدد له رقيق قبل الموت ، بل يلزمه أنه لو تجدد له رقيق بعده ، كما لو تراضى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 486 . ( 2 ) التذكرة 2 : 480 .
جامع المقاصد — صفحة 147 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث