ولو أوصى له بشاة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى - لأن التاء للوحدة
وأصلها شاهة ، لأن تصغيرها شويهة - ، والصغير والكبير ، والصحيح والمعيب ،
والضان والمعز .
شرح
وقول المصنف : ( فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا ) يحتمل أن يريد بتخصيص
احتمال الصحة بتقدير البطلان في المسألة السابقة أنه بتقدير الصحة فيها يلزم القول
بالصحة هنا بطريق أولى ، وهو الذي فهمه الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) .
ويحتمل أن لا يريد ذلك ، وتخصيص احتمال الصحة بتقدير البطلان ثمة لبيان
الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها في الحكم ، وهذا هو الظاهر ، لأنه على تقدير احتمال
الصحة في المسألة السابقة يحتمل هنا البطلان أيضا ، نظرا إلى فوات الوصف المقتضي
لفوات متعلق الوصية .
وقوله : ( ومات عنه ) ليس فيه كثير فائدة ، إذ جميع مسائل الوصية لا بد فيها
من بقاء الموصى به بعد الموصي ، إذ لو تلف قبله لبطلت الوصية ، لفوات متعلقها . ولا
يحترز به عن أن يتجدد له قبل الموت غيره ، لأنه على احتمال البطلان في المسألة
السابقة لا تعلق للوصية بالمتجدد .
وليس القول بصحة الوصية بعيدا من الصواب ، لما سبق تحقيقه من أن الحمل
على المجاز بمعونة المقام في مثل ذلك أولى من إلغاء الوصية ، كما لو أوصى لأولاده وليس
له إلا أولاد أولاد .
قوله : ( ولو أوصى بشاة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى ، لأن التاء
للوحدة ، وأصلها شاهة ، لأن تصغيرها شويهة ، والصغير والكبير والصحيح
والمعيب والضان والمعز ) .
نص أهل اللغة على أن اسم الشاة يذكر ويؤنث ( 2 ) ، وذلك دليل على أنه لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 515 .
( 2 ) انظر الصحاح 6 : 2238 " شوه " .