تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والكبير ، والصحيح والمعيب ، والذكر والأنثى والخنثى ، والمسلم والكافر . فإن امتنع أعطي الأقل ، فإن تساووا فالقرعة .
شرح
والكبير ، والصحيح والمعيب ، والذكر والأنثى والخنثى ، والمسلم والكافر ) . وذلك لوقوع الاسم على كل واحد منها ، وقال بعض الشافعية : لا يعطى الخنثى ، لانصراف اللفظ إلى الغالب المعهود ( 1 ) ، وشبهوا ذلك بما لو أوصى بدابة فإنه ينصرف إلى المعهود دون ما يدب على وجه الأرض . والفرق قائم ، لأن الدابة حقيقة عرفية في بعض الأفراد ، بخلاف الرقيق المملوك . ويجئ على قول هذا البعض المنع من إعطاء المعيب ، لأن المتبادر من إطلاق اللفظ الصحيح ، ولهذا نزل إطلاق البيع عليه ، والفرق ظاهر فإن البيع وغيره من المعاوضات مبني على المكايسة ، بخلاف التبرعات . قوله : ( فإن امتنع أعطي الأقل ، فإن تساووا فالقرعة ) . أي : فإن امتنع الوارث من إعطاء شئ من هذه للموصى له أعطاه الحاكم الأقل احتياطا للوارث ، لأن ما زاد على الأقل غير ثابت استحقاقه ، وكذا في كل متواطئ . فإن تساووا فالقرعة ، لأن التعيين منوط باختيار الوارث ، وقد تعذر بامتناعه ، فصار المستحق مجهولا فلم يبق طريق إلا القرعة . تنبيه : هل يتعين صرف الوصية إلى الموجود وقت صدورها أم المتجدد بعدها كالموجود ، حتى لو قال : أعطوه رأسا من مماليكي ولم يكن له مماليك حين الوصية لم يصح أو تعلقت بالمتجدد ؟ صرح المصنف في التذكرة بتعلقها بالمتجدد ( 2 ) ، وحكى عن الشافعية في ذلك وجهين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر المجموع 15 : 483 . ( 2 ) التذكرة 2 : 480 . ( 3 ) المجموع 15 : 426 ، كفاية الأخيار 2 : 20 .