والكبير ، والصحيح والمعيب ، والذكر والأنثى والخنثى ، والمسلم والكافر . فإن
امتنع أعطي الأقل ، فإن تساووا فالقرعة .
شرح
والكبير ، والصحيح والمعيب ، والذكر والأنثى والخنثى ، والمسلم والكافر ) .
وذلك لوقوع الاسم على كل واحد منها ، وقال بعض الشافعية : لا يعطى
الخنثى ، لانصراف اللفظ إلى الغالب المعهود ( 1 ) ، وشبهوا ذلك بما لو أوصى بدابة فإنه
ينصرف إلى المعهود دون ما يدب على وجه الأرض . والفرق قائم ، لأن الدابة حقيقة
عرفية في بعض الأفراد ، بخلاف الرقيق المملوك .
ويجئ على قول هذا البعض المنع من إعطاء المعيب ، لأن المتبادر من إطلاق
اللفظ الصحيح ، ولهذا نزل إطلاق البيع عليه ، والفرق ظاهر فإن البيع وغيره من
المعاوضات مبني على المكايسة ، بخلاف التبرعات .
قوله : ( فإن امتنع أعطي الأقل ، فإن تساووا فالقرعة ) .
أي : فإن امتنع الوارث من إعطاء شئ من هذه للموصى له أعطاه الحاكم
الأقل احتياطا للوارث ، لأن ما زاد على الأقل غير ثابت استحقاقه ، وكذا في كل
متواطئ .
فإن تساووا فالقرعة ، لأن التعيين منوط باختيار الوارث ، وقد تعذر بامتناعه ،
فصار المستحق مجهولا فلم يبق طريق إلا القرعة .
تنبيه : هل يتعين صرف الوصية إلى الموجود وقت صدورها أم المتجدد بعدها
كالموجود ، حتى لو قال : أعطوه رأسا من مماليكي ولم يكن له مماليك حين الوصية لم
يصح أو تعلقت بالمتجدد ؟ صرح المصنف في التذكرة بتعلقها بالمتجدد ( 2 ) ، وحكى عن
الشافعية في ذلك وجهين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر المجموع 15 : 483 .
( 2 ) التذكرة 2 : 480 .
( 3 ) المجموع 15 : 426 ، كفاية الأخيار 2 : 20 .