تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا ، وإلا فلا . ولو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة ، انصرفت إليه الوصية من أي الأجناس كان .
ولو أوصى له برأس من مماليكه ، تخير الإرث في إعطاء الصغير
شرح
لاستبعاد أن يريد بالإطلاق الشراء وعنده ما يقع عليه اسم القوس ، وعلى ما سبق اختياره من تخيير الوارث في المسألة السابقة فتخييره هنا أولى . قوله : ( والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا ، وإلا فلا ) . أي : الأقرب دخول الوتر في الوصية بالقوس إن كان موجودا وقت الوصية ، ووجه القرب : إنه لا يتم المقصود من القوس إلا به ، وأنه حين وجوده كالجزء من القوس ، فصار كالفص بالنسبة إلى الخاتم ، والغلاف بالنسبة إلى السيف ، بل هو أولى ، لأن الخاتم بدون الفص ناقص الزينة ، والغلاف حافظ للسيف وأما القوس بدون الوتر فهو بمنزلة عصا ، فهو جزء لا يحصل به المقصود منه ، وهو أظهر ، واختاره المصنف في التحرير ( 1 ) . ويحتمل العدم ، لخروجه عن مفهومه ، فصار كسرج الدابة ، والفرق بينهما عرفا باعتبار إطلاق اسم القوس على المجموع ، بخلاف الدابة ، وامتناع حصول المقصود بدونه بخلافها أيضا واضح . وأما إذا لم يكن موجودا معه فإنه لا دليل على إدخاله في الوصية ، ووجوب اجتلابه وإكمال مقصود القوس به . قوله : ( ولو قال : أعطوه قوسي ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي الأجناس كان ) . لأن إضافتها إلى نفسه يقتضي ذلك . قوله : ( ولو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 294 .