والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا ، وإلا فلا .
ولو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة ، انصرفت إليه
الوصية من أي الأجناس كان .
ولو أوصى له برأس من مماليكه ، تخير الإرث في إعطاء الصغير
شرح
لاستبعاد أن يريد بالإطلاق الشراء وعنده ما يقع عليه اسم القوس ، وعلى ما سبق
اختياره من تخيير الوارث في المسألة السابقة فتخييره هنا أولى .
قوله : ( والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا ، وإلا فلا ) .
أي : الأقرب دخول الوتر في الوصية بالقوس إن كان موجودا وقت الوصية ،
ووجه القرب : إنه لا يتم المقصود من القوس إلا به ، وأنه حين وجوده كالجزء من
القوس ، فصار كالفص بالنسبة إلى الخاتم ، والغلاف بالنسبة إلى السيف ، بل هو أولى ،
لأن الخاتم بدون الفص ناقص الزينة ، والغلاف حافظ للسيف وأما القوس بدون
الوتر فهو بمنزلة عصا ، فهو جزء لا يحصل به المقصود منه ، وهو أظهر ، واختاره
المصنف في التحرير ( 1 ) .
ويحتمل العدم ، لخروجه عن مفهومه ، فصار كسرج الدابة ، والفرق بينهما عرفا
باعتبار إطلاق اسم القوس على المجموع ، بخلاف الدابة ، وامتناع حصول المقصود
بدونه بخلافها أيضا واضح . وأما إذا لم يكن موجودا معه فإنه لا دليل على إدخاله في
الوصية ، ووجوب اجتلابه وإكمال مقصود القوس به .
قوله : ( ولو قال : أعطوه قوسي ولا قوس له إلا واحدة انصرفت
الوصية إليه من أي الأجناس كان ) .
لأن إضافتها إلى نفسه يقتضي ذلك .
قوله : ( ولو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 294 .