تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ، ولو قال : أعطوه قوسا من قسي ، وله قوس ندف وبندق ، أعطي قوس البندق ، لأنه أسبق إلى الفهم ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي منها ، أما لو قال : قوسا ، فالأقرب أنه يشترى له .
شرح
على احتمال كون القوس مقولا عليها بالتواطئ أو بالاشتراك ، ولا أستبعد التواطئ فتخير الوارث قوي . والقوس يؤنث ويذكر ذكره في القاموس ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ) . قد أغنى عن ذكر هذا قوله : ( ولو جدت قرينة ) ، فإن الرمي إلى الطير قرينة على إرادة الجلاهق ، ولو أتى بالفاء بدل الواو ليكون تفريعا على ما قبله لكان أولى وأربط . قوله : ( ولو قال : أعطوه قوسا من قسي وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق ، لأنه أسبق إلى الفهم ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي منها ) . في تعيين إعطاء قوس البندق في المسألة الأولى نظر يعلم مما سبق ، وظاهر كلام المصنف في التذكرة تخير الوارث أو القرعة ( 2 ) ، وتخير الوارث قوي . قوله : ( أما لو قال : قوسا فالأقرب أنه يشترى له ) . وجه القرب : إن لفظ القوس عند الإطلاق إنما يحمل على أحد الثلاثة ، فيجب أن يشترى له أحدها ، بخلاف ما لو قال : من قسي فإن ذلك قرينة على عدم إرادة شئ منها . ويحتمل العدم ، لأن الظاهر أن المراد بقوله : ( أعطوه قوسا ) كونه من قسيه ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 243 " قوس " . ( 2 ) التذكرة 2 : 484 .