ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ، ولو قال : أعطوه
قوسا من قسي ، وله قوس ندف وبندق ، أعطي قوس البندق ، لأنه أسبق
إلى الفهم ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي منها ، أما لو قال : قوسا ،
فالأقرب أنه يشترى له .
شرح
على احتمال كون القوس مقولا عليها بالتواطئ أو بالاشتراك ، ولا أستبعد التواطئ
فتخير الوارث قوي .
والقوس يؤنث ويذكر ذكره في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق ) .
قد أغنى عن ذكر هذا قوله : ( ولو جدت قرينة ) ، فإن الرمي إلى الطير قرينة
على إرادة الجلاهق ، ولو أتى بالفاء بدل الواو ليكون تفريعا على ما قبله لكان أولى
وأربط .
قوله : ( ولو قال : أعطوه قوسا من قسي وله قوس ندف وبندق أعطي
قوس البندق ، لأنه أسبق إلى الفهم ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف أعطي
منها ) .
في تعيين إعطاء قوس البندق في المسألة الأولى نظر يعلم مما سبق ، وظاهر كلام
المصنف في التذكرة تخير الوارث أو القرعة ( 2 ) ، وتخير الوارث قوي .
قوله : ( أما لو قال : قوسا فالأقرب أنه يشترى له ) .
وجه القرب : إن لفظ القوس عند الإطلاق إنما يحمل على أحد الثلاثة ، فيجب
أن يشترى له أحدها ، بخلاف ما لو قال : من قسي فإن ذلك قرينة على عدم إرادة
شئ منها .
ويحتمل العدم ، لأن الظاهر أن المراد بقوله : ( أعطوه قوسا ) كونه من قسيه ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 243 " قوس " .
( 2 ) التذكرة 2 : 484 .