تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
حمزة ( 1 ) والمصنف هنا ، ويلوح من المختلف اختياره ( 2 ) ، وقال ابن إدريس : يتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا من الخمسة ، لأن اسم القوس يقع على كل منها ، ولا دليل للتخصيص ( 3 ) . واختار المصنف في التحرير تخيير الورثة في إعطاء ما شاءوا مما يقع عليه عرف ذلك الموضع ( 4 ) ، وهو حق ، إلا أنه فرار عن تحقيق مقتضى العرف الجاري بين الناس ، ولا يريد الشيخ سوى ذلك . ولا ريب أن لفظ القوس إذا أطلق عرفا معرى عن القرائن الحالية والمقالية فالأكثر في الاستعمال عدم فهم قوس الجلاهق والندف منه ، إلا أن بلوغ ذلك حد الحقيقة محل تأمل . ثم إن هذا القدر من الأرجحية إن أثر وجب أن يؤثر في ترجيح العربية على غيرها ، لأنها أكثر في الاستعمال وأقرب إلى الفهم ، وقول الشيخ ( 5 ) أشهر ، وإن كان قول ابن إدريس ( 6 ) لا يخلو من قوة . ومع وجود قرينة مثل : أعطوه قوسا يغزو به ، أو يتعيش به وحرفته ندف القطن لا شك في العمل بمقتضاها . وقد حقق المصنف في التذكرة أن من القرائن حال الموصى له ، فإذا كان ندافا لا عادة له بالرمي ، أو بنداقا لا عادة له بشئ سواه ، أو جنديا يرمي بقوس النشاب لا غيره انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة . قال ، وإن انتفت القرائن فالقرعة ، أو ما يختاره الورثة ( 7 ) أقول : وهذا بناء منه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 276 . ( 2 ) المختلف : 503 . ( 3 ) السرائر : 388 . ( 4 ) التحرير : 294 . ( 5 ) المبسوط 4 : 21 . ( 6 ) السرائر : 388 . ( 7 ) التذكرة 2 : 484 .