شرح
حمزة ( 1 ) والمصنف هنا ، ويلوح من المختلف اختياره ( 2 ) ، وقال ابن إدريس : يتخير الورثة
في إعطاء ما شاءوا من الخمسة ، لأن اسم القوس يقع على كل منها ، ولا دليل
للتخصيص ( 3 ) .
واختار المصنف في التحرير تخيير الورثة في إعطاء ما شاءوا مما يقع عليه عرف
ذلك الموضع ( 4 ) ، وهو حق ، إلا أنه فرار عن تحقيق مقتضى العرف الجاري بين الناس ،
ولا يريد الشيخ سوى ذلك .
ولا ريب أن لفظ القوس إذا أطلق عرفا معرى عن القرائن الحالية والمقالية
فالأكثر في الاستعمال عدم فهم قوس الجلاهق والندف منه ، إلا أن بلوغ ذلك حد
الحقيقة محل تأمل . ثم إن هذا القدر من الأرجحية إن أثر وجب أن يؤثر في ترجيح
العربية على غيرها ، لأنها أكثر في الاستعمال وأقرب إلى الفهم ، وقول الشيخ ( 5 ) أشهر ،
وإن كان قول ابن إدريس ( 6 ) لا يخلو من قوة .
ومع وجود قرينة مثل : أعطوه قوسا يغزو به ، أو يتعيش به وحرفته ندف القطن
لا شك في العمل بمقتضاها . وقد حقق المصنف في التذكرة أن من القرائن حال
الموصى له ، فإذا كان ندافا لا عادة له بالرمي ، أو بنداقا لا عادة له بشئ سواه ، أو
جنديا يرمي بقوس النشاب لا غيره انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله
عادة .
قال ، وإن انتفت القرائن فالقرعة ، أو ما يختاره الورثة ( 7 ) أقول : وهذا بناء منه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 276 .
( 2 ) المختلف : 503 .
( 3 ) السرائر : 388 .
( 4 ) التحرير : 294 .
( 5 ) المبسوط 4 : 21 .
( 6 ) السرائر : 388 .
( 7 ) التذكرة 2 : 484 .