ويحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز .
ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل وهي
العربية ، والحسبان وهي فارسية ، لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار
ويرمى بها ، دون قوس الندف ، ودون الجلاهق : وهو قوس البندق . ويتخير
الوارث ولو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه .
شرح
الثاني فالمصير إلى القرعة إن لم يعلم إرادة الجميع أو بعض بعينه أقوى .
قوله : ( ويحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز ) .
لأن الحمل على الحقيقة متعين ، فإذا قال : أعطوه أسدا أعطي السبع ، إلا أن
يعلم إرادة الشجاع ، والظاهر هو اللفظ الدال على المعنى دلالة راجحة مع احتمال
غيره احتمالا مرجوحا .
قوله : ( ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب ، والنبل وهي
العربية ، والحسبان وهي فارسية لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار
ويرمى بها ، دون قوس الندف ، ودون الجلاهق وهو قوس البندق ، ويتخير
الوارث ، ولو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه ) .
قال في التذكرة : اسم القوس يقع على العربية : وهي التي يرمى به النبل ، وهي
السهام العربية . وعلى الفارسية : وهي التي يرمى بها النشاب ، وعلى القسي التي لها
مجرى تنفذ فيها السهام الصغار ويسمى الحسبان إلى آخره ( 1 ) .
ثم قال : إن السابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الثلاثة الأول ، وهو استعمال
عرفي . فعلى هذا إذا أوصى بقوس انصرف إلى أحد الثلاثة ، وهو مختار الشيخ ( 2 ) ، وابن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 484 .
( 2 ) المبسوط 4 : 21 .