تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والضابط أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه مشتركا ، أو لكونه متواطئا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، ويحتمل في المشترك القرعة ،
شرح
فإن قيل : اسم العود أظهر في عود اللهو عرفا بخلاف الطبل . قلنا : لا نسلم ، بل هو لفظ مشترك بينه وبين ما يتبخر به والواحد من الأخشاب ، ذكره في التذكرة ( 1 ) . ولو سلم أن استعماله في آلة اللهو أظهر ، فلا نسلم أنه يجب الصرف إليه عند الإطلاق لوجوب تنزيل وصية المسلم على الجائز شرعا . فإن قيل : على تقدير كونه مشتركا ينبغي أن تبطل الوصية ، كما لو أوصى لمواليه ولم يعين ، وله موال من أعلى ومن أسفل . قلنا : الاشتراك غير معلوم ، ولم لا يجوز أن يكون متواطئا أو مشككا ؟ وعلى تقدير الاشتراك لا يلزم البطلان . وفرق بين كون الموصى به مشتركا والموصى له ، فإن الموصى به تغتفر جهالته وعدم وجوده ، بخلاف الموصى له ، ولهذا لو أوصى بالحمل المتجدد صح ، بخلاف ما لو أوصى للحمل الذي سيوجد ، ومختار التذكرة أقوى . قوله : ( والضابط أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا : إما لكونه مشتركا ، أو لكونه متواطئا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاء ، ويحتمل في المشترك القرعة ) . سوق العبارة يقتضي كون هذا ضابطا لما قبله ، إلا أن المعنى يأباه ، لأن غاية ما اقتضاه الإشكال التردد في كون العود في عود اللهو أظهر عرفا ، وذلك لا يقتضي كونه مشتركا ولا متواطئا ، مع أنه يحتمل أن يكون الإشكال في لزوم البطلان عن كونه أظهر في عود اللهو ، لوجوب تنزيل الوصية على الجائز شرعا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 484 .