والضابط أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه
مشتركا ، أو لكونه متواطئا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، ويحتمل في
المشترك القرعة ،
شرح
فإن قيل : اسم العود أظهر في عود اللهو عرفا بخلاف الطبل .
قلنا : لا نسلم ، بل هو لفظ مشترك بينه وبين ما يتبخر به والواحد من الأخشاب ،
ذكره في التذكرة ( 1 ) . ولو سلم أن استعماله في آلة اللهو أظهر ، فلا نسلم أنه يجب
الصرف إليه عند الإطلاق لوجوب تنزيل وصية المسلم على الجائز شرعا .
فإن قيل : على تقدير كونه مشتركا ينبغي أن تبطل الوصية ، كما لو أوصى
لمواليه ولم يعين ، وله موال من أعلى ومن أسفل .
قلنا : الاشتراك غير معلوم ، ولم لا يجوز أن يكون متواطئا أو مشككا ؟ وعلى
تقدير الاشتراك لا يلزم البطلان .
وفرق بين كون الموصى به مشتركا والموصى له ، فإن الموصى به تغتفر جهالته
وعدم وجوده ، بخلاف الموصى له ، ولهذا لو أوصى بالحمل المتجدد صح ، بخلاف ما لو
أوصى للحمل الذي سيوجد ، ومختار التذكرة أقوى .
قوله : ( والضابط أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا : إما
لكونه مشتركا ، أو لكونه متواطئا ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاء ، ويحتمل
في المشترك القرعة ) .
سوق العبارة يقتضي كون هذا ضابطا لما قبله ، إلا أن المعنى يأباه ، لأن غاية
ما اقتضاه الإشكال التردد في كون العود في عود اللهو أظهر عرفا ، وذلك لا يقتضي
كونه مشتركا ولا متواطئا ، مع أنه يحتمل أن يكون الإشكال في لزوم البطلان عن كونه
أظهر في عود اللهو ، لوجوب تنزيل الوصية على الجائز شرعا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 484 .