وإذا أوصى بعود من عيدانه ، وله عود لهو ، وعود بناء ، وعود قوس بطلت ،
لأنه في عود اللهو أظهر ، وفيه إشكال .
شرح
آلة لهو يحرم استعماله ( 1 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . والأصح الأول ، وقد روي عنه عليه
السلام : " أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف " ( 3 ) . والدف : بضم الدال ، قاله في
الصحاح ، وحكي عن أبي عبيدة عن بعضهم أن الفتح فيه لغة ( 4 ) .
قوله : ( وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس
بطلت ، لأنه في عود اللهو أظهر ، وفيه إشكال ) .
اسم العود يقع على الذي يضرب به وهو عود اللهو ، وعلى واحد الأخشاب
التي منها ما يستعمل في عود البناء ، وما يصلح للقسي والعصي ، ويقع على ما يتبخر به .
فإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو لا يصلح لمنفعة مباحة ، وعود بناء ، وعود
قوس ، فقد ذهب المصنف في التذكرة إلى أنه يعطى واحدا من العيدان المباحة ( 5 ) ، إما
بالقرعة وإما باختيار الوارث ، صرفا للوصية إلى المباح ، وصونا لكلام المسلم عن اللغو ،
وعن الحمل على ما لا يجوز شرعا ، ولأن ما لا يجوز استعماله ساقط الاعتبار في نظر
الشرع فهو بمنزلة المعدوم ، فأشبه ما لو لم يكن له إلا غير المحرم .
وقيل تبطل الوصية تنزيلا لها على عود اللهو ، لأن اسم العود إنما ينصرف عند
الإطلاق إليه ، فهو فيه أظهر من غيره ، وهو الذي ذكره في أول كلامه هنا . ثم ذكر فيه
إشكالا ينشأ من ذلك ، ومن وجوب تنزيل الوصية على المحلل دون المحرم كما مر في
الطبل .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 20 .
( 2 ) السرائر : 388 .
( 3 ) الجامع الصغير 1 : 181 حديث 1198 ، السنن الكبرى 7 : 290 .
( 4 ) الصحاح 4 : 1360 ( دفف ) .
( 5 ) التذكرة 2 : 484 .